الرئيسية / دولي / هل هي نهاية شهر العسل بين السعودية والولايات المتحدة؟
السعودية والولايات المتحدة
العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الأمريكي باراك أوباما

هل هي نهاية شهر العسل بين السعودية والولايات المتحدة؟

أكدت وكالة “سبوتنيك” الروسية نقلا عن الباحثين الأمريكيين بيري كاماك وريتشارد سكولسكي أن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة تشهد تغيرات بنيوية عميقة.

ونشرت الوكالة مقالا بعنوان “هل هي نهاية شهر العسل بين السعودية والولايات المتحدة؟”، ضمنته خلاصات لتحليل نشره الباحثان بمركز “كارنيغي” بمجلة The National Interest .

وأوضح كاماك وسكولسكي أن تغير الأولويات الأمريكية في الشرق الأوسط ودوليا، والتغيرات الحاصلة في السوق العالمية الطاقية، وكيفية تتعامل الولايات المتحدة مع المتغيرات الإقليمية منذ 2011، عرى حالة انعدام الثقة بين واشنطن والرياض.

واستشهد الباحثان بما قاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما في حوار مع مجلة The Atlantic حيث حذر من أن السعوديين قد يجرون الولايات المتحدة إلى المشاكل في المنطقة، وهو ما قابله السعوديون بامتعاظ.

وجاء رد المملكة من خلال رسالة مفتوحة وجهها الأمير تركي الفيصل إلى الرئيس الأمريكي حيث قال، “تتهمنا بأننا نذكي الصراع الطائفي في سوريا واليمن والعراق. ولتضيف الشتيمة على الجرح، تطلب منا أن نتقاسم عالمنا مع إيران، البلد الذي تصفه بأنه يدعم الإرهاب والذي وعدت ملكنا بأن تقف في وجه أنشطته الرامية إلى زعزعة استقرارنا”.

إقرأ أيضا: البرازيل تغرق في أزمة سياسية ومظاهرات تطالب برحيل روسيف

وبالرغم من دعم الولايات المتحدة ظاهريا للحملة العسكرية السعودية ضد الحوثيين في اليمن، إلا أن الإدارة الأمريكية ترى في ما قامت به الرياض خطوة اندفاعية حسب ما يؤكده الباحثان الأمريكيان.

ويبدو أن تغير الموقف الأمريكي من السعودية يعود في جانب منه إلى تغير المعادلة النفطية في العالم، حيث أصبحت واشنطن أقل تبعية للنفط السعودي، بل برزت كمنافس للرياض في سوق النفط.

ولم تخفي السعودية امتعاظها من المعاملة الأمريكية، وهو ما دفع لتغيير دفة سياستها الخارجية نحو مزيد من تعزيز العلاقات مع روسيا والصين.

ويرى كاماك وسكولسكي أنه على السعودية والولايات المتحدة تبنيا مقاربة جديدة في علاقاتهما الثنائية قائمة على انتظارات أقل من بعضهما البعض، والقبول بالاختلاف، الحاد أحيانا، بشأن عدد من القضايا الإقليمية.

ودعا الباحثان الرياض وواشنطن إلى إجراء حوار صريح وبناء حول انتظاراتهما المشتركة ونقاط الاختلاف بينهما، مشيرين إلى أن البلدين ما تزال مع ذلك تجمعهما مصالح مشتركة في المنطقة تفرض عليهما الحوار مع بعضهما البعض.