الرئيسية / دولي / الانفصاليون في أوكرانيا يعلنون وقف إطلاق النار
4da4c0c59ba52ecd40d2cc0712906e69

الانفصاليون في أوكرانيا يعلنون وقف إطلاق النار

تتواصل الجهود الدبلوماسية حثيثة الثلاثاء في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام في اوكرانيا، وتتصدرها زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى فيينا، وذلك غداة الامل الذي بعثته موافقة الانفصاليين الاوكرانيين الموالين لموسكو على وقف اطلاق النار.
ويلتقي وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في كييف الثلاثاء الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو، في حين يتوجه الى فيينا الرئيس الروسي الذي يطالبه الغربيون بالضغط بكل ثقله على الانفصاليين للالتزام بوقف لاطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام مع كييف.
وفي فيينا سيلتقي بوتين نظيره النمسوي هاينز فيشر ورئيس الوزراء فيرنر فايمان اضافة الى الرئيس السويسري ديدييه بورخالتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية ل”منظمة الامن والتعاون في اوروبا” التي تفتتح الثلاثاء مؤتمرها السنوي في العاصمة النمسوية في حدث يشارك فيه خصوصا وزير الخارجية الاوكراني الجديد بافلو كليمكين.
وبموازاة اجتماعات فيينا يبدأ مساء الثلاثاء في بروكسل اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي يستمر يومين وعلى جدول اعمال طبعا الازمة الاوكرانية.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي غداة اعلان مفاجئ لقيادي انفصالي موال لروسيا التزام الانفصاليين وقف اطلاق النار.
وقال اولكسندر بوروداي المسؤول الرئيسي لجمهورية دونيتسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد، في اعلان مفاجئ مساء الاثنين انه “ردا على وقف اطلاق النار الذي اعلنته كييف نتعهد ايضا بوقف لاطلاق النار من جانبنا”، مضيفا “ان وقف اطلاق النار سيستمر حتى 27 حزيران/يونيو” (الجمعة)، كما نقلت عنه وكالة ايتار-تاس في دونيتسك.
وبالفعل اكدت اجهزة الامن الاوكرانية مساء الاثنين ان المعارك في المنطقيتن الصناعيتين الناطقتين بالروسية واللتين شهدتا اعنف المواجهات خلال الاسابيع الاخيرة هدأت فجأة اعتبارا من بعد ظهر الاثنين.
وكان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو اعلن عن وقف لاطلاق النار احادي الجانب لمدة اسبوع الجمعة للسماح للانفصاليين بالقاء السلاح وبدء حوار مع الانفصاليين الذين لم يرتكبوا “جريمة قتل او تعذيب”.
واوقعت المعارك منذ ذلك الوقت 375 قتيلا على الاقل، بحسب وزارة الدفاع الاوكرانية التي اوضحت ان الانفصاليين شنوا ليل الاحد الاثنين 11 هجوما على مواقع للجيش الاوكراني خصوصا بالقرب من كراماتورسك وارتيمفيسك. كما اشارت الى اطلاق قذائف هاون ضد حرس الحدود.
واعلن متحدث باسم العمليات العسكرية الاوكرانية فلاديسلاف سيليزنيوف ان خمسة جنود وحارسا حدوديا اصيبوا بجروح. واكد المتحدث ان القوات الحكومية تحترم خطة السلام وتستخدم اسلحتها “فقط للدفاع عن النفس”.
وكان الانفصاليون رفضوا حتى الان وقف اطلاق النار، الذي يشكل بداية تطبيق خطة السلام الحاسمة، معتبرين ان الامر ليس سوى “خدعة” من جانب كييف.
لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يواجه ضغوط القادة الغربيين، دعا الى احترام وقف اطلاق النار الذي اصدرته كييف.
وصرح بوتين لشبكة تلفزيون روسية “نامل في ان نتمكن، خلال الفترة التي سيطبق خلالها الطرفان وقفا لاطلاق النار، في البدء بمشاورات حول اجراء مفاوضات من اجل حل سلمي للنزاع”.
وكان بوتين اكد لنظيره الاميركي باراك اوباما، في محادثة هاتفية الاثنين تلقى خلالها تهديدا اميركيا بفرض عقوبات جديدة على روسيا ان لم توقف تدفق الاسلحة الى اوكرانيا وتتوقف عن دعم الانفصاليين، ان “وقفا حقيقيا للمعارك” هو “الاولوية الاولى” لنزع فتيل التصعيد في شرق اوكرانيا.
والاحد اعرب بوتين عن دعمه لخطة السلام التي اقترحها بوروشنكو داعيا الى “حوار جوهري” بين كييف والمتمردين الموالين لموسكو. وقال “من المهم ان يستند هذا الحوار بين الاطراف المتحاربة في اوكرانيا الى خطة السلام”.
وتنص خطة السلام على انشاء منطقة فاصلة عرضها عشرة كيلومترات بين اوكرانيا وروسيا وممرا يسمح للمرتزقة الروس الذين تقول كييف انهم ينشطون في اوكرانيا بالعودة الى روسيا بعد تسليم اسلحتهم.
كما تنص ايضا على نهاية “الاحتلال غير القانوني” لمباني الادارة الاقليمية في دونيتسك ولوغانسك اللتين يسيطر عليهما المتمردون وتنظيم انتخابات محلية بسرعة ووضع برنامج لتوفير وظائف في المنطقة.
من جهتها جددت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين اتهاماتها لروسيا بتسليح الانفصاليين الموالين لها في شرق اوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف “هناك سلسلة معلومات تفيد بان دبابات وقاذفات صواريخ تعبر الحدود من روسيا الى اوكرانيا”، من دون ان توضح تاريخ ورود هذه المعلومات.
واضافت “لقد رأينا ادلة على دعم عسكري روسي مستمر للانفصاليين وعلى تعزيز جديد للقوات الروسية على الحدود” مع اوكرانيا.
وكان اوباما وبوتين اجريا في مطلع حزيران/يونيو الجاري محادثات غير رسمية على هامش احتفالات الذكرى السبعين لانزال الحلفاء في النورماندي بفرنسا. وشكل ذلك انذاك اول لقاء بينهما منذ بداية الازمة الاوكرانية واول محادثات على انفراد منذ قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ العام الماضي.