الرئيسية / دولي / احتجاجات بمدن تركية على إنزال العلم جنوب شرق البلاد
6a1d8d4ab7de404cdc1bd9b80710b555

احتجاجات بمدن تركية على إنزال العلم جنوب شرق البلاد

شأدت واقعة اقعة إنزال العلم التركي،أول أمس الأحد، من فوق سارية مفرزة حراسة تابعة لقيادة القوات الجوية الثانية، بولاية ديار بكر، جنوب شرق #تركيا، من قبل أحد المتظاهرين الملثمين، إلى حالة من الغضب الشعبي التركي تحولت إلى مسيرات منددة بالواقعة في عدد من المدن والولايات التركية.

ففي العاصمة التركية أنقرة، أصدر المركز العام لاتحاد الجمعيات والنقابات التركية، بيانا أدان فيه الواقعة بشدة، وأوضح البيان أن التعدي على علم البلاد وإهانته، بمثابة إهانة للأتراك جميعا، وأمر لا يمكن قبوله على الإطلاق أو العفو عن فاعله.
وأضاف البيان “العلم شرف كل أمة”، مشددا على ضرورة قيام منظمات المجتمع التركي برد مشترك على تلك الواقعة، وطالب كذلك بضرورة محاكمة كل من غضوا الطرف عن تلك الإهانة من المسؤولين.
وكان رئيس الوزراء التركي “رجب طيب أردوغان” قد أدان حادثة انزال العلم التركي، يوم الأحد، من فوق سارية مفرزة حراسة تابعة لقيادة القوات الجوية الثانية، بولاية ديار بكر، جنوب شرق تركيا، من قبل أحد المتظاهرين.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، أمس الاثنين، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الرئيس الإيراني “حسن روحاني” عقب اللقاء الثنائي الذي جمع بينهما بمقر رئاسة الوزراءن بالعاصمة أنقرة.
وأكد أردوغان أن من “أقدم على إنزال العلم التركي من على ساريته سينال جزاءه، هو ومن أرسله للقيام بهذا العمل”، مضيفا أنه “كون من فعل هذا الأمر طفلا، أمر لا يعنينا، لأنه لو كان طفلا ولديه مهارة تمكنه من انتزاع العلم التركي الذي يمثل أحد مقدساتنا، فعليه إذن أن يتحمل جزاء فعلته”.
ومضى قائلا “لا يمكنني أن أقف صامتاً حيال الهجوم بهذا الشكل على مقداساتنا”، مشيرا إلى أن “الهدف من مثل هذه لأعمال الاستفزازية هو التأثير على مسيرة السلام الداخلي، لكن شعبنا سيقف لمثل هذه المحاولات ليفشلها كما أفشل سابقتها”.
وكانت هيئة الأركان التركية قد أشارت في بيان لها، اليوم، أنَّ حادثة نزع العلم التركي وقعت، أمس، بعد دفن جنازة أحد الأشخاص في مقبرة تقع في منطقة ليجا بالولاية المذكورة، عندما تظاهر المشيعون (جلهم من الأطفال والنساء) أمام مفرزة الحراسة ورشقوها بالحجارة، وتسلل شخص ملثم إلى داخل المفرزة، وقام بإنتزاع العلم عن السارية، رغم تنبيهه بتوجيه نداء له وإطلاق رصاصتين في الهواء.
وبمناسبة زيارة الرئيس الايراني أعرب أردوغان عن ترحيبه بالرئيس وأشار إلى أن أول أجتماع لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى التركي- الإيراني عقد، اليوم، في أجواء إيجابية مثمرة.
وأوضح أن الرئيس التركي “عبد الله غل”، ونظيره الإيراني، وقعا 10 اتفاقيات مشتركة، معربا عن أمله أن تعزز الاتفاقيات أواصر الترابط القائمة بين البلدين، مضيفا أنه “لا يخفى على أحد أن تركيا وإيران من أكثر الدول عراقة بالمنطقة، والعلاقات القائمة بينهما موغلة في القدم”.
وأعرب رئيس الحكومة التركية عن أمله في استمرار العلاقات بين البلدين خلال الفترات المقبلة، مشيرا إلى أن هناك قواسم مشتركة تجمع بين البلدين مثل الثقافة والقيم.
وذكر أن اللقاء مع الرئيس الإيراني تناول عدة موضوعات، فضلا عن العلاقات الثنائية وسبل دعمها في كافة المجالات لتصل لما هو مأمول بين الجانبين، إضافة لبحث آخر التطورات في سوريا ومصر والعراق.
وعن حجم التبادل التجاري بين البلدين قال أردوغان إنه ازداد 10 أضعاف، منذ اليوم الأول لوصولهم للسلطة وحتى عام 2012، وبلغ 22 مليار دولار، مشيرا إلى أملهم في زيادته لـ 30 مليار دولار بحلول نهاية العام 2015.