الرئيسية / دولي / ملك إسبانيا يجري مشاورات.. ولغز علاقة “پوديموس” بايران مستمر !!!

ملك إسبانيا يجري مشاورات.. ولغز علاقة “پوديموس” بايران مستمر !!!

شرع العاهل الاسباني اليوم الاثنين، في إجراء المشاورات السياسية  مع الأحزاب الممثلة في البرلمان في أفق تكليف زعيم الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية  الأخيرة،بتشكيل الحكومة. وتبعا للتقليد المتبع يستقبل  الملك ،فيليپي السادس، قادة الاحزاب بترتيب معكوس من الأصغر الى الأكبر .

وبينما يمارس الملك دوره البروتوكولي الصرف الذي يحدده الدستور، ماتزال الاحزاب التي تقاسمت بتفاوت مقاعد البرلمان ،منقسمة على نفسها ،يشترط كل فريق على الاخر، شروطا يراها غير مقبولة ولا تتناسب  مع قوته .

وفي هذا السياق، يأمل  الحزب الشعبي ،ورئيسه ماريانو راخوي،في تشكيل حكومة تحظى باغلبية مطلقة او ذات اقلية ؛وهو احتمال متعذر  ما لم ينضم الى تأييده  الحزب الاشتراكي العمالي ، بمفرده ،او بإضافة حزب “ثيودادانوس” ما قد يشكل اغلبية مريحة بل تحالفا تاريخيا بين الاحزاب الثلاثة ، يقطع الطريق على التشكيلات الحزبية اليسارية والإقليمية  وخاصة تلك التي لا تعتبر وحدة التراب الاسباني موضوعا مقدسا ،بل تساند بتعييرات مختلفة إجراء استفتاء تقرير المصير في كاتالونيا  والأقاليم الأخرى الراغبة في ذلك .

ومن جهته ، يطمح زعيم الاشتراكي العمالي ،پيدرو سانشيث، في تكليفه تشكيل الحكومة في حال فشل، ماريانو راخوي، في خلافة نفسه .

للمزيد:راخوي” يستبعد الخطوط الحمراء لتشكيل حكومة مع الاشتراكيين و”ثيودادانوس”

ويراهن سانشيث ، على أصوات حزب” پوديموس” وبعض التشكيلات الاقليمية ، على الرغم من ان سعيه التحالف مع أحزاب  غير وحدوية يواجه معارضة لدى قيادات في الحزب الاشتراكي نفسه   الذين يتخوفون من تحالف مع ،پوديموس، الذي ركز حملته الانتخابية على توجيه الضربات والنقد الشديد للاشتراكيين ،لاستمالة انصار الاشتراكيين للتحول الى صفوفهم ،ما ادى فعلا الى تراجع تاريخي للاشتراكيين عن المعدلات التي طالما حافظوا عليها من جراء تلك المزاحمة والمنافسة غير الشريفة في بعض الأحيان؛  لكن كل ذلك لم يقنع ،پيدرو سانشيث،للابتعاد عن حزب  پوديموس، الذي بدأت الشبهات تحوم حول علاقات بعض قادته ومؤسسيه بالنظام الايراني وتلقيهم تمويلا لقاء خدمات إعلامية لخدمة لتترويج وتسويق صورة نظام طهران ، عبر قناة تلفزيونية بدأت تبث برامجها عام 2012 ،نحو الناطقين باللغة الاسبانية في إسبانيا نفسها وبلدان امريكا الجنوبية حيث اشتهرت قناة Hispana  Tv بتمجيدها لنظام الرئيس الفنزويلي الراحل ،هوغو شافيس، باعتباره حليف ايران في مناهضة الرأسمالية الغربية .كان زعيم الحزب احد منشطيها.

وتقول تقارير أوردتها بعض الصحف الاسبانية ،أشهرها ثلاثة : أ ب ث  ولا راثون  ثم إلموندو ، ان المال الذي تلقاه مؤسسو پوديموس ، استخدم لتمويل حزب ،پابلو ايغليسياس ،الذي انيطت به مهمة استقطاب اليسار المتطرف في الدول الغربية وتشجيعه للقيام بحركات ضد الانظمة التي يعتبرها رأسمالية .

ويقدر تقرير صادر عن وحدة مكافحة الجرائم المالية في إسبانيا ان النواة الصلبة لتنظيم پودموس ، تلقت خلال السنوات الاخيرة  مبالغ مالية في حدود 6.2 مليون يورو ، من إيران وفنزويلا، استخدمت كليا او جزئيا في الانفاق على انشطة الحزب .

واستنادا الى ما نشرته ذات الصحف ، يواصل  الامن الاسباني بتنسيق مع ادارة الضرائب ، تحرياته للوصول الى حقيقة التمويلات الغامضة ، وان كان بعض مسؤولي بوديموس ،لا يخفون علاقتهم بالنظامين الايراني والفنزويلي ، لقاء خدمات اعلامية واستشارات فنية .

ووفقا لتقارير،فإن الذي قام ونجح في استقطاب ،پابلو ايغليسياس، ومقربين اليه هو شخص ايراني  اسمه محمد علي زدة ( الصورة ) اقام فيي إسبانيا كطالب درس في جامعاتها لدرجة انه أنجز أطروحة جامعية عن الشاعر القتيل فيديريكو لوركا؛ ما يعني إجادته للاسبانية وقيامه بالترجمة .

محمد علي زادة

تعرف على الباحث الايراني على ، إيغليسياس، الذي كان استاذا بالجامعة المستقلة في مدريد ، واقنعه بالترويج لإيديولوجية النظام الايراني في وقت كان يئن فيه الاخير  وطأة العقوبات المفروضة عليه على خلفية نشاط ايران النووي .

تجدر الاشارة الى ان پوديموس ، لم يرد رسميا  وبشكل واضح  وقاطع على التسريبات التي تناقلتها صحف ومواقع اسبانية ، ما يلقي بظلال قوية من الشك على الماضي اليساري المريب لقادة الحزب الحاليين  الذين ربما دفعهم الحماس الى التعاون مع أنظمة شعبوية  يقودها حكام من امثال احمدي نجاد وهوغو شافيس.تبنوا خطهم السياسي الذي تجاوبت معه قطاعات من الشعب الاسباني تضررت من الازمة الاقتصادية.

 زعيم الحزب الإسباني الجديد

واذا ما صحت الاخبار المتداولة ،فإن ،پوديموس، سيصبح معرضا لرياح عاتية ؛ لكن المثير في الامر حقا ان الاحزاب الكبرى المختلفة مع الحزب الفتي ،بخصوص المستقبل السياسي للبلاد ، لم تشهر بعد سلاح فضائح پوديموس ،الحقيقية او المزعومة ؟!

ترى ماذا تنتظر أم انها تخشى تأثير الحزب الشعبوي على الشارع وكسبه الانتخابات مجددا اذا ما تقرر اعادتها ؟

روابط ذات صلة:” بوديموس” ..الحزب الجديد في اسبانيا