الرئيسية / دولي / ثبوت تلقي حزب “پوديموس” تمويل من إيران قد يقلب المشهد السياسي!!!
pod0

ثبوت تلقي حزب “پوديموس” تمويل من إيران قد يقلب المشهد السياسي!!!

باشر مصالح الامن الاسبانية، بتنسيق مع ادارة الضرائب، التحقيق منذ يوم الخميس الماضي، في مخالفات تلقي اموال من الخارج دون التصريح بها لدى ادارة الضرائب واستعمالها في تمويل انشطة سياسية حزبية.
وليس المتهم في هذه الملف المرشح لتداعيت مثيرة، سوى حزب، پودميوس، الذي يدعي انه يساري وضد الفساد المالي والسياسي وهي بعض شعارات التخليق التي استعملها وقودا في حملاته الانتخابية وتظاهراته الجماهيرية في عدد من المدن الاسبانية، غداة الاعلان عن ميلاد حركة “پوديموس “عام 2014 التي بشرت أنها جاءت لتنشر العدل بين الناس ولتحارب الاقطاع السياسي واحزاب الطوائف وثقافة الريع الاقتصادي.
والمثير في هذا الملف، العلاقة الغامضة التي بدأت تفاصيلها وملابساتها تتسرب الى الصحافة الاسبانية لتكشف ان النظام الايراني استعمل الزعيم، پابلو إيغليسياس، ورفاقه المقربين منه، كمنصة دعاية وتسويق لنظام “الملالي” في طهران، عبر خدمات اعلامية من خلال قناة تلفزيونية ايرانية تبث بالاسبانية واسمها hispana tv، ساهم زعيم پوديموس، شخصيا في تنشيط بعض برامجها الموجهة للمشاهدين باللغة الاسبانية (أنظر الصورة).
وقالت يومية ( أ ب ث) المقربة من الاوساط المحافظة، ان ايغليسياس، وأسماء اخرى على صلة وثيقة به، تلقوا نسبا من تحويلات مالية مهمة الى شركة ايرانية مسجلة في إسپانيا باسم (ميديا غلوبال) وذلك بطرق ملتوية لتجنب الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضا على النظام الايراني والذي حدد المبالغ المسموح بتحويلها الى الخارج.

pod00

وذكرت الجريدة الاسبانة، انه من بين كل اربعة (4) يورو، محولة الى القناة التلفزيونية المذكورة، تقاضى، ايغليسياس وصحبه منها، يورو واحد؛ إذ قدرت المطبوعة الاسبانية التحويلات في حدود9.5 مليون يورو، خلال الفترة الممتدة ما بين 15/2012.
والاخطر من ذلك تقول “أ ب ث” أن ايغليسياس بمفرده تقاضى 93 الف يورو، لقاء تنشيطه لبرنامج بثته القناة التابعة لإيران بعنوان Fort apache.استضاف عددا من المدعوين.
وتعتقد المطبوعة الاسبانية ان جزءا من الاموال المحولة من السلطات الايرانية، بطرق ملتوية وغير شرعية، عبر شركات مسجلة باسمها في مراكز مالية تعتبر ” جنات ضريبية ” في كل من : بيروت وهونكونغ ودبي وكولالامپور،، استعملها حزب، پوديموس، في تمويل حملاته الانتخابية ونشاطه السياسي، في البلديات والتشريعيات، وهذا ماذا مايمنعه ويعاقب عليه قانون الاحزاب في إسبانيا وتتحاشاه الاحزاب السياسية؛ما يضع، بوديموس، وقادته،اذا صحت الشكوك، تحت طائلة التملص الضريبي وتبييض الاموال المهربة.
الى ذلك، لم ينف نائب، إيغليسياس، تعاون بعض قادة الحزب مع شركات ايرانية، لكنه اوضح ان كل ذلك تم بشفافية تامة. وحينما سئل كيف يبرر حزب يساري تقديم خدمات لنظام اوتوقراطي، برر المسؤل الثاني في پوديموس، وهو Enñigo Errejon بان ذلك السلوك تمليه الضرورة العملية ومقتضيات جيوسياسية، دون تقديم توضيحات اخرى.
ومن جهته، صرح زعيم الحزب ان جيوبه شفافة ولا يعترض على التحريات التي تجربها مصالح الضرائب وادارة مكافحة الغش، بينما طالبت نائبة رئيسة الحكومة الاسبانية المنتهية ولايتها، بان يسير التحقيق الى أقصى مداه.
واذا ما ثبتت الشكوك التي تحوم حول الحزب الجديد، فإن تداعياتها ستنعكس قطعا على المشهد الحزبي الراهن، ومستقبل، پوديموس نفسه، وقد يقصى من اي تحالف حكومي محتمل، وبذلك تضيع فرص الزعيم الاشتراكي، پيدرو سانشيث، في تشكيل حكومة يسارية تقدمية، بتحالف مع حزب، پابلو إيغليسياس.
تجدر الاشارة الى ان الصحافة الاسبانية كشفت في وقت سابق علاقات مالية وسياسية مريبة بين بعض قادة، پوديموس، والنظام الفينيزويلي، على عهد الديكتاتور الراحل، هوغو شلڤيث. ومشهورة تحالفز هذا الاخير مع نظام “آيات الله” في طهران.
وفي هذا السياق، اعادت الصحافة الى الأذهان امتناع قادة حزب، پوديموس، قبل التأسيس وبعده، عن توجيه اي نقد للنظام في طهران على خلفية خرقه لحقوق الانسان وإصداره احكاما قاسية ضد مخالفيه في الرأي ومن المتحررين اخلاقيا ودينيا.

إقرأ أيضا: سلاح “التخليق” يرتد نحو “بوديموس”‎