الرئيسية / دولي / سوريا تدخل اليوم انتخابات الدم المحسومة سلفا
775f342c56b1c992640b777e64675004

سوريا تدخل اليوم انتخابات الدم المحسومة سلفا

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، ومن المتوقع أن تكون نتائجها محسومة سلفا لصالح بشار الأسد. وتأتي هذه الانتخابات التي تعتبر نظريا أول انتخابات رئاسية تعددية في سوريا منذ نصف قرن وسط تنديد واسع من المعارضة السورية ودول غربية والأمم المتحدة. ويواجه الأسد في هذا الاستحقاق الرئاسي عضو مجلس الشعب ماهر الحجار والعضو السابق في المجلس حسان النوري.
فتحت اليوم في السابعة بالتوقيت المحلي (04,00 تغ) مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السورية المحسومة سلفا لصالح الرئيس بشار الأسد ، ونددت بها المعارضة السورية ودول غربية داعمة لها وكذلك الأمم المتحدة.
ودعي إلى الاقتراع، بحسب وزارة الداخلية السورية، 15 مليون ناخب يتوزعون على نحو 9 آلاف مركز اقتراع تقع في المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي يعيش فيها، بحسب خبراء، 60% من السكان، على أن تغلق هذه المراكز الساعة السابعة مساء (16,00 ت غ)، مع احتمال تمديد الوقت خمس ساعات “إذا كان الإقبال كثيفا”، بحسب ما ذكرت اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على العملية الانتخابية.
وووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الانتخابات الرئاسية السورية بأنها “إهانة” و”مهزلة” و”تزوير”. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنها انتخابات “مزعومة” ونتائجها “معلنة مسبقا”. بينما قالت بريطانيا إنه لن تكون للانتخابات “أي قيمة”.
في المقابل، اعتبرت الأمم المتحدة أن إجراء الانتخابات سينسف الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.
ويخوض الانتخابات في مواجهة الأسد كل من عضو مجلس الشعب ماهر الحجار والعضو السابق في المجلس حسان النوري اللذين تجنبا في حملتيهما الانتخابيتين التعرض لشخص الرئيس أو ادائه السياسي، مكتفيين بالحديث عن أخطاء في الأداء الاقتصادي والإداري والفساد.
 وأمام مركز اقتراع في ساحة السبع بحرات بدمشق كان ثلاثة مندوبين عن الأسد يرتدون قمصان بيضاء كتب عليها كلمة “سوا” وتحتها اسم الرئيس.
نظريا، إنها الانتخابات التعددية الأولى في سوريا منذ نصف قرن، تاريخ وصول حزب البعث إلى الحكم. وقد تعاقب على رأس السلطة منذ مطلع السبعينات الرئيس حافظ الأسد ومن بعده نجله بشار عبر استفتاءات شعبية كانت نسبة التأييد فيها باستمرار تتجاوز97 بالمائة
وتجري الانتخابات بموجب قانون يقفل الباب عمليا على ترشح أي معارض مقيم في الخارج، إذ ينص على ضرورة أن يكون المرشح مقيما في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة.
وتتزامن الانتخابات مع تصعيد عسكري على الأرض، لا سيما في حلب حيث تستمر حملة القصف الجوي التي يقوم بها النظام منذ أشهر حاصدة يوميا مزيدا من القتلى، بالإضافة إلى معارك عنيفة في ريف دمشق وريف حماة وريف إدلب ودرعا
ووصل الإثنين إلى دمشق وفد روسي يضم برلمانيين واعضاء من اللجنة الانتخابية المركزية لروسيا الاتحادية “لمواكبة الانتخابات الرئاسية”، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”. ويتوقع أن تكون هناك وفود مراقبين من دول صديقة للنظام للغاية نفسها، من كوريا الشمالية وإيران والبرازيل.
وتواكب الانتخابات التي وصفتها المعارضة والدول الداعمة لها ب”المهزلة” و”المسرحية”، حملة في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ترفض ما سمته “انتخابات الدم” التي تجري على دماء المواطنين وتهدف الى منح شرعية لنظام يستهدف المدنيين، بحسب ناشطين.
ودعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا الاثنين في كلمة مصورة ألقاها عبر قناة “العربية” الفضائية المواطنين السوريين إلى “ملازمة منازلهم” و”عدم النزول بأرجلهم إلى حمامات الدم والعار التي تريدها عصابة الأسد”، محذرا من “سلسلة تفجيرات وقصف على التجمعات ومراكز ما يسمى الاقتراع”، قال إن النظام يعد لها.
وكان الجيش الحر دعا قبل أيام إلى مقاطعة الانتخابات

فرانس24 / أ ف ب