الرئيسية / دولي / ماكين يهاجم سياسة أمريكا في قضية سوريا
1ad0cda0b78013d5416841bcb457fbc2

ماكين يهاجم سياسة أمريكا في قضية سوريا

أطلق السيناتور الجمهوري جون ماكين، تصريحات نارية ضد خطاب الرئيس باراك أوباما حول السياسة الخارجية لادارة الأمريكية، معتبرًا إن أميركا فقدت مصداقيتها وثقة الآخرين بها في العالم بسبب طريقة تعاملها مع الملفات الدولية، وقال إن قلبه ينفطر بسبب مقتل السوريين، بينما تقف أميركا موقف المتفرج، كما يتحول العراق مجددًا إلى ساحة صراع ومعقل لتنظيم القاعدة.
واضاف ماكين، في مقابلة مع CNN تعليقاً على خطاب أوباما بكلية “ويست بوينت” الذي حدد فيه معالم سياسته الخارجية: “أولاً أنا أرفض الانتقاد الذي وجهه الرئيس لنا – نحن الذين نهتم منذ سنوات بالأمن القومي – إذ إنه تجاهلنا، وقال إن أميركا ليس فيها إلا خيار من اثنين، إما من يؤيد التدخل العسكري الكامل في النزاعات التي تواجه أميركا، وإما من يريد قطع أي ارتباط لأميركا بملفات الخارج.” و”أنا في الواقع لا أعرف أحدًا يريد إرسال قوات أميركية إلى أي بلد حاليًا، ولكنني أعتقد أنه كان على الرئيس تعلم دروس حرب العراق، وما حصل بعدما انسحبنا دون ترك قوات خلفنا والنتيجة أنه قد اندلعت حروب في أماكن أخرى وعادت الرايات السوداء لتنظيم القاعدة ترتفع فوق مدينة الفلوجة.”
وتابع ماكين، مدير الأمن القومي الأميركي، يقول إن منطقة الحدود بين العراق وسوريا تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة يخطط منها لهجمات على أميركا، هذا يعني أننا نواجه فشلاً كاملاً، المنطقة برمتها في حالة فوضى والرئيس يرتكب الخطأ نفسه في أفغانستان عبر تحديد موعد للانسحاب ما يبعث لحركة طالبان برسالة مفادها أن عليها الصمود والصبر بانتظار خروجنا.”
وحول دفاع وزير الخارجية، جون كيري، عن السياسة الأميركية رد ماكين بالقول: “الوزير كيري يتجاهل الفوضى التي تنتشر الآن في العراق نتيجة تحديدنا لمواعيد الانسحاب النهائي، والأمر الثاني أظن أنه من المهين للأفغان الاعتقاد بأنهم لا يرغبون بالدفاع عن أنفسهم، هذا لا يعني أنني أؤيد مواصلة القتال، أنا لا أؤيد ذلك، بل أقول إنه كان بوسعنا النجاح وإبقاء بعض قواتنا هناك كما فعلنا في اليابان وألمانيا وكوريا، ولكن عوضاً عن ذلك انسحبنا من العراق وبات العراق اليوم قاعدة للتخطيط لهجمات على أميركا.”
ولفت ماكين إلى أن العالم يدرك بأن أميركا ليست ضعيفة، ولكنه يراها دولة “لا يمكن الاعتماد عليها ولم تعد لديها مصداقية” وأضاف: “عندما يقول الرئيس (أوباما) في اجتماع بالبيت الأبيض للنائب ليندسي غراهام أنه يعتزم ضرب سوريا ومن ثم يقول للعالم أجمع بأن (الرئيس السوري بشار) الأسد تجاوز الخطوط الحمراء ويمتنع بعد ذلك عن تنفيذ الضربة يكون لذلك ارتدادات على مستوى العام بأسره، كل أعدائنا يعلمون بأنه لم يعد بوسع أصدقائنا الاعتماد علينا.”