الرئيسية / دولي / الانخراط العربي في عولمة الحقوق والعدالة
d94267736c6605cb425e2ee8e0a5413d

الانخراط العربي في عولمة الحقوق والعدالة

دعا محمد الصبار رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس الاثنين بالمنامة، إلى انخراط عربي في “عولمة الحقوق والعدالة”. وقال رئيس الشبكة، في كلمة خلال اختتام أشغال المؤتمر الدولي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان، إنه “من غير المقبول إطلاقا أن ننخرط كدول وحكومات عربية في عولمة اقتصادية وثقافية وألا ننخرط في عولمة الحقوق والعدالة”. وأبرز في كلمته إلى ضرورة حث الحكومات العربية على أن “تنخرط بجدية وباقتناع في منظومة الآليات الأساسية لحماية الحقوق والحريات”، مؤكدا أن العالم العربي سجل تأخرا تاريخيا في هذا الموضوع مقارنة مع ما يجري في الدول الديمقراطية العريقة بل حتى في الديمقراطيات الناشئة. ودعا الصبار مختلف المنظمات الحقوقية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني إلى الترافع أمام الحكومات العربية من أجل الدفاع عن تصورها لمشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان، من أجل “إقناعها بالمقاربة التشاركية في قضايا مصيرية تهم كافة الشعوب العربية”. وبعد أن أوضح أن من دواعي عقد المؤتمر الدولي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان بالمنامة، تبادل الآراء والتصورات والتوصل إلى توافقات حول المشروع، أعرب عن الأمل في “إخراج هذا المنتوج الحقوقي الكبير إلى حيز الوجود على أسس معيارية سليمة”.
واعتبر رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن “التدرج في الإصلاح لا يعني النزول عن الحد الأدنى المشترك عالميا في المجال الحقوقي”، مشددا على ضرورة تحيين الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وإقناع الشركاء والفرقاء بأن قضايا حقوق الإنسان أضحت قضايا أساسية وحيوية بحيث لا يمكن لأي مجتمع أن يتطور بدون مراعاة خلفيتها.
كما دعا الجامعة العربية إلى التفاعل بشكل إيجابي مع صوت المنظمات الحقوقية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الجامعة التي “اخترقها مؤخرا الخطاب الحقوقي” من خلال استدعاء عدد من الهيئات الحقوقية لندوتين إقليميتين لأول مرة في تاريخها، يعول عليها كثيرا من أجل أن تكون المحكمة العربية لحقوق الإنسان آلية قضائية ذات جودة عالية لحماية الحقوق والحريات وإنصاف الضحايا.
ومن جهة أخرى، انتهز الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان مناسبة انعقاد المؤتمر لتوجيه الدعوة إلى مختلف المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني، الراغبة في المشاركة في ندوات ومعارض وأوراش، لحضور المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان، الذي سيحتضنه المغرب في نونبر المقبل، والذي سيحضره نحو ثلاثين ألف مشارك. وكان الصبار قد أبرز، في مداخلة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان، التحديات القانونية والمنهجية التي يطرحها مسار صياغة مشروع النظام الأساسي للمحكمة، لاسيما من منظور تقريب هذا المشروع من الأنظمة الأساسية للمحاكم الإقليمية المماثلة. ودعا المؤتمر، الذي نظمته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالبحرين، بمشاركة جامعة الدول العربية والبرلمان العربي، وبتعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى السماح للأفراد والمنظمات غير الحكومية المؤسسة بصفة قانونية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان باللجوء بصفة مباشرة إلى المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي ستحتضن مملكة البحرين مقرها.
كما أوصى المؤتمر، في (إعلان البحرين) الصادر في ختام أعماله، بتطوير النظام الأساسي للمحكمة العربية على ضوء التجارب الناجحة للمحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان، والمحاكم الدولية الأخرى، مع دراسة جميع خيارات إصدار النظام الأساسي للمحكمة، بما في ذلك اعتباره أحد البروتوكولات الإضافية للميثاق العربي لحقوق الإنسان. وشارك في المؤتمر وفد من المغرب، ضم مسؤولين وأعضاء بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعددا من الفاعلين الحقوقيين في هيئات وطنية ودولية.