الرئيسية / دولي / هل يمكن أن يصبح دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة المقبل؟
المرشح الجمهوري دونالد ترامب
المرشح الجمهوري دونالد ترامب

هل يمكن أن يصبح دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة المقبل؟

شكل دخول دونالد ترامب السباق الانتخابي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لرئاسيات الولايات المتحدة حدثا بارزا ما يزال يوفر مادة دسمة للإعلام الأمريكي.
ترشح ترامب خلخل الأعراف السياسية الأمريكية وما دأب الناخب الأمريكي على رؤيته من وجوه سياسية تخضع تصريحاتها وحركاتها وسكناتها لحسابات دقيقة، يقف وراءها خبراء في مجال التواصل السياسي يسهرون على تطبيق المبدأ المعروف في بلاد العام سام حول تسويق المرشحين كما يتم تسويق أي منتج تجاري.
المرشحون الأمريكيون لأرفع منصب سياسي في البلاد يسعون عادة إلى ترويج خطاب أكثر استيعابية للجميع بالرغم من التصنيفات التي قد تضعهم في هذا الجانب أو ذلك عندما يتعلق الأمر بقضايا تثير انقسام الناس مثل الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في الخارج أو قضايا الإجهاض والمثلية الجنسية والهجرة وغيرها.
بيد أن ترامب أحدث ثورة على كل هاته الأعراف من خلال تبنيه لخطاب صدامي ومغرق في الشعبوية، بحيث لا يتوانى الرجل في مهاجمة الإثنيات والأقليات الدينية مثل المهاجرين من دول أمريكا اللاتينية والمسلمين وتقديم وعود عبثية واللإدلاء بآراء ساذجة للغاية في مسائل مهمة للغاية سواء كانت داخلية أو ترتبط بالسياسة الخارجية.
بالرغم من ذلك فاجأ ترامب المتتبعين بارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي ما جعله متقدما على باقي منافسيه من المرشحين داخل الحزب الجمهوري.
منتقدو ترامب من داخل الصف الجمهوري نفسه يرون أن الحماس الذي يبديه جزء من الناخبين تجاهه سيختفي مع اقتراب موعد الحسم في اختيار مرشح الحزب ليخوض غمار التنافس مع مرشح الحزب الديمقراطي، لأنهم سيكتشفون أن ترامب بآرائه وتصريحاته الشاذة لن يستطيع التغلب على هيلاري كلينتون، والتي تملك حظوظا وافرة لتكون ممثلة الديمقراطيين في السباق نحو البيت الأبيض.

إقرأ أيضا: ماذا بعد أن طالت هرطقات ترامب حق المسلمين في التعبد؟
بيد أن استطلاعات الرأي تظهر أن ترامب ما يزال في نظر أنصار الحزب الجمهوري الأوفر حظا ليكون الرئيس الجمهوري المقبل للولايات المتحدة.
قرار الحزب الجمهوري بتخفيض عدد المناظرات التلفزيونية بين مرشحيه من شأنه أن يكون له مفعول تجنيب ترامب أي هفوات قد تحد من منسوب شعبيته، مما يعني أن الرجل ماض في التربع على قائمة المرشحين الجمهوريين في استطلاعات الرأي.
وضع الناخبين الجمهوريين لثقتهم في دونالد ترامب، سيعني أن رجل الأعمال والوجه التلفزيوني المعروف من خلال برنامج The Apprentice وبرامج أخرى، سيكون عليه مواجهة خصم أصعب ربما في شخص هيلاري كلينتون التي اكتسبت خبرة مهمة كسيدة أولى لمدة ثمان سنوات ومن ثم كسيناتور وأيضا ككاتبة دولة في الخارجية.
المناظرة مع الخصم الديمقراطي قد تكون الفرصة لتعري ضحالة ما يروج له دونالد ترامب من خطاب سياسي جعل العديدين ينعتون صاحبه “بالمهرج”.
بالمقابل، فإن نجاح ترامب في الظفر بترشيح الحزب الجمهوري بالرغم من خطابه العدائي الذي يؤلب ضده السود والمهاجرين من أمريكا اللاتينية والمسلمين، وتصريحاته الصبيانية ضد دول أجنبية مثل السعودية والصين والمكسيك، وافتقاره التام لأي معرفة بالسياسة الخارجية، كل ذلك قد يعني أن ترامب قادر على خلخلة الأمور في الولايات المتحدة على مستوى أكبر.
فهل يستطيع دونالد ترامب خلق المفاجأة والظفر برئاسة الولايات المتحدة ضدا على كل الأعراف السياسية في بلاد العم سام؟.