الرئيسية / دولي / هذه مواقف الغرب من القصف الروسي لداعش في سوريا
russian army

هذه مواقف الغرب من القصف الروسي لداعش في سوريا

أثارت مصادقة مجلس الاتحاد الروسي على طلب بوتين بالتدخل الجوي في الأراضي السورية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ردود فعل متباينة في صفوف الدول الغربية والعربية، والتي انقسمت بين مرحب بالقرار ومحذر من تداعياته على جهود التحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعززت المواقف المعارضة لقرار بوتين بعد ورود معلومات تفيد بعدم استهداف عمليات السلاح الجوي الروسي، التي ابتدأت أمس الأربعاء، لمواقع داعش في سوريا، ما زاد من شكوك بعض المسؤولين الأمريكيين والفرنسيين بخصوص تدخل موسكو في سوريا، وهل يصب ذلك في مصلحة الأسد.

وأشارت التقارير الروسية إلى تمكن قواتها من شن 20 غارة جوية استهدفت 8 مواقع “داعشية”، في وقت تشير الولايات المتحدة أن الغارات الروسية قصفت عددا من مواقع معارضي نظام الأسد.

وترى الولايات المتحدة الأمريكية أن البدء في شن عمليات عسكرية على مواقع “داعش” بسوريا لن يكون ذو فائدة كبيرة واعتبرته بمثابة “صب الزيت على النار”، حيث شددت على ضرورة تزامنه وتدابير نقل السلطة، وإلا ستزيد الأوضاع سوء.

ورغم ترحيبها بالمبادرة الروسية، إلا أن الحكومة البلجيكية شددت على أهمية البدء في عملية انتقال سياسي بسوريا، باعتبار أن القصف الجوي واستهداف مواقع التنظيم الإرهابي لن يكون الحل الأنجح للأزمة السورية، مضيفة أن ذلك قد يزيد من التحاق مقاتلين جدد بصفوف التنظيم.

وشددت بلجيكا على لسان وزير خارجيتها ديدييه رينديرز على ضرورة تنسيق القوات الروسية والتحالف الدولي وذلك ضمانا لعدم استهداف المدنيين والمعارضة المعتدلة، في إشارة إلى ما تداولته مصادر الإعلام الأمريكية والفرنسية بخصوص قصف القوات الروسية لمناطق غير تلك التي ينشط فيها التنظيم.

ومن جهتها، استغربت فرنسا من عدم قصف الهجمات الجوية الروسية لمواقع “داعش” بسوريا، والتي شككت في كونها استهدفت نقط تمركز المعارضة السورية، ما قد يكون مؤشرا على دعم روسيا لنظام الأسد.

وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، موسكو بتقديم ضمانات بشأن عملياتها الجوية في الأراضي السورية، مشيرا على أن بلاده ترحب بكل من يريد القضاء على داعش وإنما بشروط أولها استهداف مواقع “داعش” وليس المدنيين والمعارضة المعتدلة.

وجدد فابيوس تأكد بلاده على موقفها تجاه بقاء الأسد في السلطة، حيث أكد بالقول “الرئيس السوري بشار الأسد لا مستقبل له في سوريا”.

وفي نفس السياق أكدت بريطانيا على أن دعم نظام بشار الأسد ومهاجمة معارضيه لا يمكن أن يتم بشكل متواز مع مكافحة الإرهاب واستهداف “داعش” بالأراضي السورية.

وحسب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في اجتماع مجلس الأمن الدولي، فإن سعي روسيا إلى ابرام تحالف مع الأسد من أجل القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” بسوريا يتعارض والأهداف المسطرة من طرف التحالف الدولي، حيث أن الأمر قد يزيد من تأزم الوضع.

ومن جهته أشار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم إلا بتنحي بشار الأسد عن السلطة، مضيفا أنه “لا مستقبل للأسد في سوريا”، وان بقاؤه في السلطة سيحتم عليه مواجهة الخيار العسكري.

وأضاف الجبير أن ملف التسوية في سوريا يجب أن يتم وفق خيارين، الأول يحث على القيام بعملية سياسية انتقالية، تستوجب تنحي الاسد عن السلطة، وفي حالة استحالتها سيواجه هذا الأخير الخيار العسكري.

إقرأ أيضا:بعد التمسك بإسقاط بشار الأسد..أردوغان يتراجع عن مواقفه

هذا وأكد حلف شمال الأطلسي “الناتو” على ضرورة سير الجهود الروسية وعمليات التحالف على نفس الخط، حيث دعا الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ موسكو على ضرورة التنسيق والولايات المتحدة الأمريكية تجنبا لكل تصادم في الأيام المقبلة.