الرئيسية / أحوال الناس / جمعيات نسائية تدعو إلى إلغاء المتابعة في حق فتاتي انزكان
جمعيات نسائية

جمعيات نسائية تدعو إلى إلغاء المتابعة في حق فتاتي انزكان

دعا ” ربيع الكرامة”، في رسالة مفتوحة إلى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إلى إلغاء مسطرة المتابعة في حق فتاتي أنزكان  “ورد الاعتبار لهما وتعويضهما عن الضرر المعنوي الذي لحق بهما؛ وفتح تحقيق بخصوص الاعتداء على الغير والتحرش الجنسي في الفضاء العمومي ومتابعة الجناة؛ وتدقيق النص القانوني المتعلق بالموضوع في إطار إصلاح شامل وجذري للقانون الجنائي”.

واعتبر ” ربيع الكرامة” المتكون من عدد من الجمعيات النسائية والحقوقية، أن دعوة الشابتين للشرطة والتجائها لاعتقالهما، بدل اعتماد مسطرة متابعة المعتدين بتهمة التحرش الجنسي ليُعد اعتداء سافر على الحريات الفردية وتكريسا للوصاية على النساء وانتهاكا لكرامتهن الإنسانية .

كما حذر ” ربيع الكرامة” من “أن السماح لأشخاص بتجاوز القانون بتنصيب أنفسهم مكان المؤسسات بدون محاسبة من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه للتسيب ولقانون الغاب”، مشيرا إلى “أن انتشار خطاب الوصاية على الحريات الخاصة للمواطنين والمواطنات والتدخل في حرياتهم الفردية، وخاصة النساء منهن لمؤشر على نشر الكراهية والترهيب والخوف وتكريس لثقافة التمييز بسبب الجنس، مما من شانه أن يجهض مسار المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق الإنسان بصفة عامة، والذي اختاره المغرب”.

في نفس السياق، انتقدت الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف”أناروز” بشدة، حادثة إقدام عناصر الشرطة على اقتياد فتاتين وإحالتهما في حالة اعتقال على أنظار النيابة العامة بانزكان، بتهمة الإخلال بالحياء العام، معتبرة  ما حصل بأنه “مس صارخ بالحريات وتراجع خطير عن المكتسبات الحقوقية التي خولها دستور 2011، كما أن مثل هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للمشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي الذي التزم به المغرب وطنيا ودوليا”.

وتبعا لذلك، طالبت الشبكة بدورها  بإلغاء قرار متابعة الفتاتين، وفتح تحقيق فوري مع من أسمتهم ب”الجناة الحقيقيين” ، التصدي لكل أشكال التراجعات على المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات الحركة النسائية، ولأي سلوكات عدوانية تستهدف التضييق على ممارسة  المواطنين والمواطنات للحقوق والحريات المكفولة بالدستور.