الرئيسية / سلايد شو / الخلفي : فلسطين تجمعنا وتمثل في المملكة المغربية إطارا مرجعيا
فلسطين
مصطفى الخلفي وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، خلال إلقائه لكلمته في تركيا.

الخلفي : فلسطين تجمعنا وتمثل في المملكة المغربية إطارا مرجعيا

أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المغرب، استطاع أن يشق مسارا مميزا في تفاعله مع قضية فلسطين  وذلك طيلة العقود الماضية، مذكرا  أن هذا  المسار   انطلق  بشكل أساسي في نهاية الستينيات باجتماع المؤتمر التأسيسي لمنظمة التعاون الإسلامي، وبعده التئام وإطلاق الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني.

وأضاف  الخلفي في كلمة أمام  منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال “تواصل”، المنعقد حاليا في تركيا، قائلا، إنه  منذ ذلك الوقت، “برز دور مفصلي للمغرب في دعم فلسطين، وتأسست لجنة القدس برئاسة الملك الحسن الثاني، رحمه الله، وبموازاة ذلك انطلق عمل مدني استطاع أن يجمع كافة الطيف المغربي من مختلف التوجهات والتيارات، حتى أننا كنا ولا زلنا نقول على أنه إذا واجهتنا مشاكل فلنذهب إلى فلسطين لحلها.”، على حد تعبيره.

وأردف: ” لا زالت فلسطين تجمعنا وتمثل في المملكة المغربية إطارا مرجعيا”، واستحضر كلمة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في افتتاح الدورة العشرين للجنة القدس يوم 17 يناير 2014، بمراكش، التي جاء فيها “أن قضية القدس أمانة على عاتقنا جميعا، حيث جعلناها في نفس مكانة قضيتنا الوطنية الأولى، وأحد ثوابت سياستنا الخارجية“.

وقد جدد  الملك  هذا الموقف في خطابه الموجه إلى القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي، في 14 أبريل 2016، بإسطنبول، عندما أكد جلالته على أنه “من منطلق مسؤولياتنا كعاهل للمملكة المغربية وبصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن المنظمة فإننا نؤكد تجند المغرب ملكا وحكومة وشعبا للدفاع عن القدس وفلسطين بمختلف الوسائل السياسية والقانونية والعملية المتاحة“.

وجدد المتحدث ذاته شكره  “للمنتدى على تكريمه للتجربة المغربية، وهو تكريم له دلالته في تجسيد متانة هذا الارتباط، كما هو مناسبة للتوقف عند سمات التجربة الإصلاحية المغربية، وعلى تميز نموذجها في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة.”

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا النموذج  تأسس على رؤية إصلاحية استباقية لجلالة الملك محمد السادس، وعلى حيوية التعددية الحزبية، وعلى مجتمع مدني نشيط، وإعلام حر، وحركة شبابية، ومجمل ذلك يمثل عناصر التميز والنجاح التي جعلت المغرب نموذجا خط لنفسه مسارا مختلفا مستقرا وإصلاحيا، ونجح في ترجمته عمليا وذلك بعد حوالي خمس سنوات على ما اصطلح عليه بالربيع العربي. وهي العناصر التي جعلت من المغرب يرفض، ويعلنها جهارا، على أنه ليس محمية لأحد، وأنه لا يمكن لأحد أن يقرر مكانه، وهي الرسالة التي نوجهها للعالم العربي بأكمله ولكل دوله وشعوبه، وما تفرضه من تعزيز قيم الثقة في الذات وقيم تحمل المسؤولية من أجل بناء مستقبل ديمقراطي ومزدهر.”

ولم يفت الوزير التطرق إلى  “ما تحقق في المغرب على مستوى النضال من أجل حرية الصحافة واستقلالية مؤسساتها وكرامة نسائها ورجالها، وهو نضال تحقق بفضل مقاربة تشاركية جمعت المهنيين والناشرين والسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الاتصال. وهو عمل تشاركي أفضى في مرحلة أولى إلى اعتماد قانون خاص بمجلس وطني للصحافة مستقل ومنتخب، وإلى اعتماد قانون يضمن كرامة الصحافيين واستقلاليتهم، ثم نتقدم اليوم في اتجاه اعتماد قانون خاص بالصحافة والنشر يُلغي العقوبات السالبة للحرية وإصلاح ثان للقانون الجنائي نأمل أن يسير نحو الاتجاه الأمثل.”

واعتبر الوزير أنه  “مازالت هنالك تحديات ومازالت هنالك إصلاحات مطروحة أمامنا، وما زالت الإشكاليات قائمة في البعض منها. لكن وبفضل الإرادة السياسية والتشاركية والتعاون، هناك تقدم من أجل أن نحفظ للمواطن حقه في الخبر، ونحفظ للتعددية السياسية والثقافية مكانتها في المشهد الإعلامي، ونتقدم من أجل أن نحفظ للصحافي كرامته ضد ما يستهدفه من اعتداء واحتقار وإهانة. ونعتقد على أن هذه الإرادة حققت لنا إنجازات معتبرة ولا زلنا في حاجة لها من أجل أن نحقق المزيد.”