الرئيسية / رياضة / “فضيحة العرجاوي” تكشف اختلالات في جامعة الملاكمة!
فضيحة العرجاوي

“فضيحة العرجاوي” تكشف اختلالات في جامعة الملاكمة!

طرحت قضية سقوط الملاكم محمد العرجاوي في اختبار المنشطات تساؤلات عريضة لدى الرأي العام الوطني، حول من يتحمل مسؤولية هذه “الفضيحة الرياضية” الجديدة، التي جاءت على بعد شهور فقط عن موعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستقام في ريو بالبرازيل، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى هذه “الفضيحة الجديدة؟.

تفيد مصادر مطلعة لموقع “مشاهد24” ان جامعة الملاكمة تفتقد لوجود لجنة طبية تقوم بمتابعة الملاكمين المحترفين، وحمايتهم من الوقوع في أي خطأ قد يهدد مشوارهم الرياضي، خصوصا من تناول مواد أو أدوية قد تكون لها انعكاسات سلبية خلال مشاركتهم في المسابقات الدولية.
وكشفت المصادر ذاتها للموقع أن غياب أطباء رياضيين متخصصين في الطب الرياضي داخل الجامعة الملكية المغربية للملاكمة هو السبب الرئيسي في سقوط العرجاوي في اختبار المنشطات، نظرا لغياب لجنة طبية وملفات صحية لمواكبة الملاكمين المحترفين، المقبلين على المشاركة في الألعاب الأولمبية.

وأوضحت أن هناك أطباء ستة يعملون كموظفين في جامعة الملاكمة، يحضرون فقط للمسابقات والبطولات المحلية للحصول على أجرة المشاركة، ويقومون بأدوار لا علاقة بها بالمهنة من أجل الاستفادة من السفريات مع الفرق الوطنية نحو الخارج، مضيفة أن هؤلاء الأطباء لا يتوفرون على تخصص في المجال الرياضي أو تكوين في الطب الرياضي، الشيء الذي يضع مستقبل الملاكمين في المجهول في ظل غياب أطباء رياضيين مختصين، محملة المسؤولية للمشرفين على الادارة.

وأبرزت المصادر أن قضية سقوط العرجاوي في المنشطات ناجمة عن اختلالات و”أخطاء كبيرة” نتيجة “التسيير الارتجالي” في الجامعة والتي كانت من الأسباب الرئيسية في حصول هذه المشكلة، التي ستكون لها انعكاسات سلبية على صورة وسمعة المغرب مع الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية، مشيرة إلى ان الرئيس عبد الجواد بلحاج بعيد عن الأمور التسييرية و لا دخل له فيما يجري بالجامعة، لأنه منح ثقته للمسؤول وأعطاه كامل الصلاحيات لتدبير الأمور الادارية والمالية للمؤسسة الرياضية.

وقالت المصادر إن الجامعة كانت تتوفر على أطباء رياضيين لهم كفاءة عالية، لكن تم استبعادهم من المنتخبات ومن داخل الجامعة، ولهم معرفة كبيرة مثل الدكتور عبد الحميد الخضري رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الدولي والمشرف على ملفات المنشطات الرياضيين في اللجنة الوطنية الأولمبية، إلى جانب الدكتور الزجاري والعلوي المدغري. متسائلة عن دور الدكتور مستحسن عضو الاتحاد الدولي الذي يمثل الجامعة و من المفروض أن يهتم ويتابع حالات ملاكمي المنتخب.

من جهته أسقط نائب الرئيس محمد اللوميني المسؤولية عن الأطباء الذين يعملون بالجامعة في قضية تورط العرجاوي في المنشطات، معتبرا أن سقوط الملاكم في اختبار المنشطات يظل حالة خاصة لم تحصل من قبل تتطلب انتظار نتائج العينة الثانية للحكم عليه، خاصة أنه لم يسبق له أن تورط في مثل هذه المشكلة، خلال مشاركاته السابقة في بطولة افريقيا والعالم.

وأكد اللوميني في تصريح لـ “مشاهد24″، بدوره غياب لجنة طبية أو أطباء متخصيين في الطب الرياضي لدى الجامعة، مشيرا إلى وجود طبيب عام موجود في المركز الرياضي بأزمور، يقوم بمعاينة بعض الحالات الصحية للرياضيين، إلى جانب تعاقد الجامعة مع 6 أطباء آخرين يحضرون للمسابقات المحلية لإسعاف الملاكمين أثناء نزالات الحلبة، ويقومون في بعض الأحيان بزيارة تربص المنتخب من حين لآخر.

وتابع أن الجامعة تضع الملاكمين في مكان واحد في معهد مولاي رشيد وفي المركز الرياضي بأزمور، من أجل تتبعهم، مشيرا إلى زيارة الدكتور مستحسن عضو الاتحاد الدولي للملاكمين مرتين في كل شهر.

يذكر أن رئيس اللجنة الدولية الأولمبية الألماني توماس باخ سبق أن حذر المسؤولين المغاربة من ظاهرة تعاطي الأبطال للمنشطات خلال زيارته للمغرب في مارس الماضي مطالبا بتشديد الرقابة،  الأمر الذي أكده وزير الشباب والرياضة لحسن السكوري في البرلمان، مشددا على ضرورة مكافحة المنشطات في صفوف الرياضيين المغاربة.

إقرأ أيضا :مسؤول في جامعة الملاكمة يوضح “فضيحة” العرجاوي