الرئيسية / أحوال الناس / ”حمالو” مطار محمد الخامس يطرقون باب الصديقي
مطار محمد الخامس

”حمالو” مطار محمد الخامس يطرقون باب الصديقي

شهد مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء في الفترة الأخيرة، بالموازاة مع حركة المسافرين المعتادة، اعتصاما واحتجاجات، خاضتها فئة تساهم في تأمين خدمات لاغنى عنها بالفضاء الذي يعد أبرز بوابات المملكة نحو الخارج، وهي عمال حمل الأمتعة والمعدات وجمع العربات.

وتأتي احتجاجات هذه الفئة، حسب ما أكده عدد منهم في تصريح لموقع ”مشاهد24”، بسبب توجه المكتب الوطني للمطارات إلى خوصصة مرفق حمل الأمتعة والمعدات وجمع العربات، عبر تفويضه لشركة خاصة، ودليلهم على ذلك، تقليص مدة صلاحية شارة دخول المطار ”البادج” من سنة إلى يوم واحد فقط.

الاحتجاجات والاعتصام المفتوح وصل صداهما إلى سلطات إقليم النواصر حيث يقع المطار، التي دعت العمال إلى استئناف عملهم، بناء على اتفاق شفوي، يقضي بعدم تفويت هذا المرفق إلى الخواص، وبالتالي لن يتم تسريحهم، غير أنهم لم يقتنعوا بذلك رغم فضهم للاعتصام، الشيء الذي جعلهم يعتزمون طرق باب عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الإجتماعية بعدما كان قد وعدهم بإيجاد حل وسط، يضمن لهم الاستفادة من التأمين الصحي والدعم.

IMG-20160404-WA0004

”حنا خايفين من هنا لقدام أش يوقع، لذلك نطالب باتفاق كتابي يتضمن التزاما بعدم تسريحنا، خصوصا أن المهمة التي نؤديها في المطار هي مورد رزقنا الوحيد” هكذا عبر أحد الحمالة الذين تحدثنا إليهم عن الشعور الذي يجعل العمال البالغ عددهم 126 شخصا، في حيرة من أمرهم، خصوصا أمام وضعيتهم المعقدة، حيث إنهم يمارسون مهنة حرة وليسوا من موظفي المكتب الوطني للمطارات.

المكتب في خضم هذه التطورات، نفى في بلاغ له عزمه خوصصة المرفق، وربط مسألة تقليص مدد صلاحية الشارات بإجراءات أمنية تفرضها الأوضاع الحالية.

وأكد أن حمالة الأمتعة والمعدات وجمع العربات، ليسوا من موظفيه وبالتالي تطبق عليهم القرارات السارية على العموم، حيث قال ”إن قرار منح شارة الدخول، إلى المطار بشكل يومي، لحمالي الأمتعة وجامعي العربات، يدخل في إطار التدابير الأمنية، التي اتخذها المغرب على غرار دول العالم، بعد تفجيرات مطار بروكسيل الأخيرة، والتي تسمح بدخول المطار فقط للمسافرين والمستخدمين والشركاء من أبناك وشركات الطيران وغيرها، مع غلق الأبواب أمام العموم منهم عائلات المسافرين”.

لكن العمال من جهتهم، يعتبرون مبررات المكتب غير منطقية، مشددين على أنهم على الرغم من كونهم ليسوا من موظفيه، إلا أنهم يمارسون مهماتهم كمكون من مكونات المطار منذ عقود، فكيف يمكن أن يستثنون من قرارات لدواع أمنية.

وأوضحوا في ذات السياق، أنه في فترة سابقة كانت إدارة المكتب، قد اقترحت منحهم مبالغ مالية في حدود 7 مليون سنتيم لكل عامل، مقابل توقفهم عن العمل، لكن جوابهم كان هو الرفض.

إقرأ أيضا: حريق بمطار محمد الخامس بسبب ارتفاع درجات الحرارة