الرئيسية / ثقافة وفن / المهرجان الدولي لمسرح الشارع في العيون يكرم سعد الله وخديجة أسد
المهرجان الدولي لمسرح الشارع في العيون
سعد الله وخديجة أسد

المهرجان الدولي لمسرح الشارع في العيون يكرم سعد الله وخديجة أسد

تحتضن مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية،  من 8 إلى 10 أبريل الجاري الدورة الثانية لمهرجان العيون الدولي لمسرح الشارع، تحت شعار باللغة الحسانية: “وهاو لنا شور المسرح” (هيا بنا إلى المسرح).

الدورة الثانية من المهرجان، المنظمة من قبل جمعية أوديسا للثقافة والفن، والتي تضع بين أهدافها التعريف بمدينة العيون كملتقى وفضاء للتبادل الثقافي والفني بين شعوب العالم، وترسيخ قيم السلم والسلام، ستعرف مشاركة ثماني فرق مسرحية من الأرجنيتن وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا فضلا عن المغرب.

للمزيد: مسرح الشارع في المغرب يناقش واقع مهاجري جنوب الصحراء

وأفاد بلاغ صادر عن الجهة المنظمة، أن حفل افتتاح هذه الدورة الذي سيعقد مساء يوم الجمعة 8 أبريل الجاري، بقصر المؤتمرات، سيشهد  تكريم قامتين فنيتين كبيرتين: يتعلق الأمر بالفنانين خديجة أسد وعزيز سعد الله، الثنائي الفني الذي أغنى الساحة الفنية بالمغرب بالعديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، ويعتبر بحق من الثنائيات المتميزة.

ويشتمل برنامج التظاهرة خلال اليوم الأول على تقديم عروض في مسرح وفنون الشارع وعروض للتماثيل الحية بساحة المشور، التي تتجاوز مساحتها ثماني هكتارات والتي تعد أكبر ساحة عمومية بأفريقيا.

وضمن العروض المبرمجة ثمة عرض للفرقة الإسبانية اكتيوثيون كاليخيرا، ومسرحية “الجايحة” لفرقة زنقة آرت، ومسرحية “تشرميل” لمسرح سفر، ومسرحية “جحا في الحلقة” لفرقة تيرمينيس من المغرب. وفي ما يتعلق بعروض وفنون الشارع سيتم تقديم عروض للألعاب النارية من المغرب وفن التماثيل من إيطاليا وإسبانيا، وسيرك ماندريغورا من الأرجنتين.

ملصق المهرجان

وفي اليوم الثاني من فعاليات المهرجان سينظم لقاء مفتوح حول تجربة الدراماتورج المغربي الكبير الأستاذ محمد قاوتي مع قراءة في أعماله المسرحية الكاملة، يقدمها الكاتب المسرحي  الأستاذ محمد بهجاجي ويسيرها الإعلامي والمسرحي الحسين الشعبي، لتختتم الاحتفالية بتوقيع الكاتب محمد قاوتي لإصداراته.

وستتشهد الفترة المسائية ندوة فكرية كبرى تنعقد بشراكة مع المركز الدولي لدراسات الفرجة حول موضوع “أي موقع للفرجة في المجال العمومي؟”، يشارك فيها ثلة من الأساتذة والباحثين المرموقين الذين سينكبون، خلال جلستي هذه الندوة، على مقاربة الإشكاليات المتعلقة بالفضاء العمومي وما يرتبط منها بمسرح الشارع، ومنهم الأساتذة الباحثون خالد أمين، حسن يوسفي، عبد الواحد بنياسر، محمد جلال أعراب وآخرون.. لتختتم الندوة بحفل توقيع إصدارات المركز الدولي لدراسات الفرجة.

إقرأ أيضا: “مسرح الشارع” يحول الساحات العمومية إلى ركح كبير

وفي الشق المتعلق بالورشات التكوينية سيستفيد الشباب من أبناء الأقاليم الجنوبية من هواة ومحترفي المسرح من دورات تكوينية طيلة أيام المهرجان، حيث سيعمل، من خلالها، أساتذة وأطر وفنانون على نقل معارفهم وتجاربهم لهؤلاء الشباب المحبين للمسرح وفنون الفرجة.

وبالنسبة لعروض فرجات ومسرح الشارع، برمجت إدارة المهرجان مساء يوم السبت عرض مسرحية “مدوزن الوقت”  L’accordeur de temps للفرقة الألمانية Théâtre Goettliche Samen  وفرقة  أصدقاء قافلة تغمرت من المغرب.

وتقدم ثلاثة فرق مغربية أعمالها المسرحية الجديدة في مجال مسرح الشارع، ويتعلق الأمر بمسرحية “طاكسي” لفرقة En’corps، ومسرحية “فاطمة فنهارها” لفرقة Zank’Art، ومسرحية “Djoh” لرشيد العدواني.. مع مواصلة عروض السيرك والتماثيل الحية.

وقد خصص المهرجان فعاليات اليوم الثالث لمدينة المرسى في إطار انفتاحه على باقي مدن جهة العيون الساقية الحمراء، سعيا من المنظمين لتمكين ساكنتها من متابعة عروض مسرحية والمساهمة في التنشيط الثقافي والفني بهذه المدن التي تفتقر لمثل هذه الأنشطة.

فبالمرسى سيتم عرض وتقديم ثلاثة أعمال مسرحية جديدة في مجال مسرح الشارع، لفرق مغربية، ويتعلق الأمر بمسرحية “طاكسي” لفرقة En’corps، ومسرحية “جحا في الحلقة”  لفرقة تيرمينيس، ومسرحية “Djoh” لرشيد العدوان، وكذا عروض السيرك والتماثيل الحية.

ولعل أهم ما يميز دورة هذه السنة، دخول جمعية أوديسا للثقافة والفن بالعيون في شراكة ثقافية جادة ومنفتحة مع المركز الدولي لدراسات الفرجة الذي يوجد مقره بطنجة.

يذكر أن مهرجان العيون الدولي لمسرح الشارع ينظم بدعم من وزارة الثقافة، وبشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس، ومجلس جهة العيون الساقية الحمراء، والجماعة الحضرية للعيون ولمدينة المرسى، ومؤسسة البنك الشعبي، ووكالة الجنوب.

ويسعى مهرجان العيون الدولي لمسرح الشارع منذ دورته الأولى السنة الماضية إلى إبراز الطاقات الثقافية والفنية التي تزخر بها مدينة العيون، وكذا تأكيد قدرة العيون على احتضان تظاهرات فنية كبرى من هذا الحجم في أفق أن تتحول إلى قبلة لفناني ومثقفي العالم.