الرئيسية / ثقافة ومعرفة / الإعلامية المغربية مليكة مالك ترحل إلى دار البقاء بعد معاناة مع المرض
الإعلامية المغربية مليكة مالك
الإعلامية المغربية مليكة مالك

الإعلامية المغربية مليكة مالك ترحل إلى دار البقاء بعد معاناة مع المرض

بعد معاناة طويلة مع المرض، إثر عمليتين جراحيتين، وعقب انتقالها إلى باريس لاستكمال العلاج، على نفقة الملك محمد السادس، انتقلت الإعلامية المغربية مليكة مالك، إلى دار البقاء،  تاركة غصة كبيرة في نفوس كل الذين عرفوها عن قرب، أو تابعوها عبر الشاشة الصغيرة في برامج النقاش السياسي على قناة ” الدوزيم”.

عشية تخليد يوم المرأة العالمي، ثامن مارس، نزل الخبر، ليلة أمس الاثنين، كالصاعقة على محبيها، وهم الذين كانوا ينتظرون عودتها من العاصمة الفرنسية، بفارغ الصبر، وبشوق كبير لرؤيتها وقد استعادت حيويتها وابتسامتها، التي تضيء ملامح وجهها عادة، فإذا بالخبر المؤلم يأتي ملفوفا وسط سحابات من الحزن.

وبهذا الرحيل المبكر، وهي في عز نضوجها الإعلامي، بعد خبرة طويلة في مجال التلفزيون، تكون مليكة مالك قد راحت ضحية خطأ طبي، كان قد تم الإعلان عنه من قبل، لدى خضوعها لفحوصات بعد تدهور وضعها الصحي.

للمزيد:اكتشاف ضمادات متعفنة في جسد مليكة مالك يجدد الحديث حول الأخطاء الطبية

فقد أظهرت نتيجة الأشعة وجود أجسام غريبة داخل جسمها، تبين فيما بعد، أنها بقايا ضمادات ومخلفات عملية جراحية، كانت قد خضعت لها منذ مدة بأحد المستشفيات بالعاصمة السياسية للمملكة المغربية، وهو ما ترتب عنه تدخل عاهل البلاد، الذي أمر بنقلها إلى باريس للعلاج على نفقته الخاصة، في التفاتة نبيلة منه تجاه هذه الإعلامية التي أثرت المشهد التلفزيوني بعطائها.

لقد كرست الراحلة مليكة مالك حياتها كلها للعمل الإعلامي، واعتاد المشاهدون أن يتابعوا برامجها، بكل اهتمام، اعتبارا لما كانت تتصف به من احترافية عالية في مناقشة رجال السياسة والاقتصاد والاجتماع.

كانت ابتسامتها تسبقها دائما، وهي تفتح أكثر الملفات تعقيدا، على شاشة القناة الثانية، وتجعلها سهلة وبسيطة وفي متناول كل فئات المشاهدين، بغض النظر عن مستوياتهم الثقافية والفكرية، ولذلك كسبت تقديرهم واحترامهم وإعجابهم، إيمانا منهم بقدرتها على إدارة دفة الحوار بكل سلاسة وانسيابية.

وقبل أن تسقط طريحة الفراش، بفعل المرض، كان آخر عمل لها، هو توثيق تلك الحوارات بين دفتي كتاب، معزز بأسطوانة مدمجة، وبتقديم من الراحل الأستاذ محمد العربي المساري، السفير ووزير الإعلام الأسبق.

وحسنا فعلت بنشرها لذلك الكتاب، الذي يؤرخ لفترة مفصلية في تاريخ المغرب السياسي المعاصر، بكل أحداثه ونسائه ورجاله، الذين تصدروا الأحداث، في تلك المرحلة الحاسمة، كمساهمين في بناء صرحه الديمقراطي.

إقرأ ايضا:مرض الإعلامية المغربية مليكة مالك يعيدها إلى الواجهة

وسوف يدفن جثمان الفقيدة اليوم الثلاثاء في مقبرة الشهداء في الرباط، عقب صلاة العصر، رحمها الله واسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها الصبر الجميل.