الرئيسية / المغرب الكبير / “الإسلاميون” يتهمون إرث بورقيبة وبن علي بتفريخ التطرف والإرهاب
Tunisie Ansar Charia

“الإسلاميون” يتهمون إرث بورقيبة وبن علي بتفريخ التطرف والإرهاب

بعد اندلاع الثورة التونسية وسقوط نظام بن علي كان مفاجئا للعديدين الصعود المدوي للمد السلفي والمتطرف في تونس التي لطالما اعتبرت واحة للعلمانية والحداثة في البلاد العربية.
بروز التيار السلفي على الساحة العمومية في تونس كان فيها البداية على شكل محاولة لفرض النفس بالقوة في الفضاء العام خصوصا في علاقته مع المخالفين، مستفيدا من تلكؤ حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة في محاولة ضبطهم قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة بدعوى إمكانية احتوائهم أو لأن الإسلاميين، كما يرى البعض، كانوا يسعون لاستخدامهم كورقة ضد خصومهم في السياسة والمجتمع.
بيد أن تطور الأمور نحو منحى منفلت جعل الدولة في تونس في مواجهة مع التيار السلفي في أكثر تجلياته تشددا قبل أن تأخذ الأمور بعدا أكبر بعدما أصبحت الديمقراطية الوليدة في مهد الربيع العربي مهددة باستمرار من طرف الجماعة المسلحة والعناصر المتشددة، مما جعل البلاد تدخل في دوامة من الاغتيالات والهجمات التي تستهدف عناصر الأمن والعمليات الإرهابية التي تهدد بنسف الانتقال الديمقراطي وقتل السياحة التي تعد عصب اقتصاد البلاد.
وأمام التساؤلات التي تثار حول أسباب نشأة التطرف في تونس وتغوله بهذا الشكل، وكذلك الاتهامات التي توجه للإسلاميين والمؤسسة الدينية من طرف من يعتبرون أن كل “الملتحين” متشابهون وأنهم يحملون نفس الأفكار الإقصائية مهما اختلفت أسماءهم ما بين الإسلاميين المعتدلين والسلفيين والجهاديين، انبرت أصوات تحاكم إرث الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي بكونهما مسؤولين عن تفريخ التطرف والإرهاب في تونس.
رئيس الحكومة السابق، حمادي الجبالي، اتهم نظامي بورقيبة وبن علي بكونهما المسؤولين عن إنتاج هاتين الظاهرتين بسبب سياسة تفقير بعض المناطق في تونس والتسبب في ارتفاع نسب البطالة والظلم الذي يقع على الشعب.
من جانبه هاجم مفتي الجمهورية، حمدة سعيد، بقوة نظام الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة حيث قال خلال مشاركته ببرنامج تلفزيوني إن الإرهاب بدأ في تونس حينما نزع بورقيبة حجاب المرأة وأغلق جامع الزيتونة، مما يعني تجفيف منابع العلمي الشرعي ومبادئ الإسلام الوسطي، ودعا المواطنين إلى إفطار رمضان من أجل مواجهة عدوهم.
إلى ذلك يتخوف بعض المراقبين أن يقود الخطر الإرهابي المحدق بتونس إلى حدوث نكوص في الخيار الديمقراطي الذي تبناه الشعب التونسي وتغليب المقاربة الأمنية لمواجهة الإرهاب، مما يعني عودة الممارسات السابقة التي كانت سائدة في عهد نظام بن علي.