الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر..قبلة “للجهادين” القادمين من أوروبا
Djihadistes

الجزائر..قبلة “للجهادين” القادمين من أوروبا

دفعت البروباغاندا التي تبثها المجموعات الإسلامية المسلحة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة، عددا من الشباب المسلم بأوروبا، من المسلمين العرب أو الأوروبيين حديثي العهد بالإسلام، إلى الالتحاق بدول المغرب الكبير في إطار سعيهم للالتحاق بصفوف هاته الجماعات.
الجزائر أصبحت قبلة لعدد منهم بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة حسب ما أكدته صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية.
في بداية شهر ماي الحالي أوقفت المصالح الأمنية الجزائرية شابا فرنسيا يبلغ من العمر 25 عاما وينحدر من منطقة رون الألب.
الشاب، الذي تم إيقافه بعد استدعائه إلى مطار العاصمة، كان قد أضاع إحدى حقائبه ولم يبلغ عن فقدانه. الحقيبة، بحسب ما أكده مصدر أمني للجريدة، ضمت سكاكين سويسرية وخريطة للجزائر وثلاثة وحدات USB وجهاز آيباد يحتوي على فيديوهات تظهر عناصر تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” يجلدون أناسا تخلفوا عن أداء صلاة الجمعة ودروس لمشايخ الإسلام الراديكالي ولاصق صناعي يضم “مواد كيماوية مشبوهة”.
وأكدت الصحيفة أن مئات الأوروبيين المعتنقين للإسلام يقصدون الجزائر كل سنة من أجل الانضمام إلى كتائب متطرفة بمناطق بومرداس والبويرة وتيزي وزو وتبسة أو جنوب البلاد فيما ينجح آخرون في العبور إلى تونس وليبيا وسوريا.
بيد أن غالبية هؤلاء ينخرطون في صفوف الجماعات الجزائرية المسلحة، تضيف “الوطن” نقلا عن مصدر أمني، حيث يتلقون تدريباتهم قبل أن يغادروا مجددا إلى وجهة أخرى بعد تعلموا كيف يشنون عمليات ميدانية.
ويأتي معظم هؤلاء من دول فرنسا وألمانيا وبلجيكا، ويتوزعون ما بين الأوروبيين الأصليين وذوي الأصول الجزائرية.
في إطار تحقيقها في الموضوع، التقت الصحيفة بمواطنة فرنسية اعتنقت وزوجها الإسلام وانتقلا للعيش في الجزائر قبل بضع سنوات. ماري ليز بدلت اسمها إلى مريم وارتدت النقاب. هي اليوم أم لثلاثة أطفال تتكفل برعايتهم في انتظار أن يتم إطلاق سراح زوجها أبو فراس، نيكولا سابقا، المسجون بتهمة إخفاء أسلحة وعناصر مبحوث عنها.
مريم اعتبرت أن زوجها “لم يقم بأي سوء فكل ما فعله هو مساعدة إخوة في الدين يتبنون قضية عادلة ونبيلة طبقا لما أمرنا به الله”.
تواتر الأحداث المرتبطة بالصعود المدوي لحركة “الجهاد” الدولي مثل هجمات 11 سبتمبر والربيع العربي والحرب في ليبيا وسوريا ومالي ساهمت في تنامي الأفكار المتطرفة في صفوف الشباب الفرنسي.
وتنقل “الوطن” عن مصدر أمني جزائري تأكيده أن عددا من الشباب الفرنسيين يعتنقون الأفكار المتطرفة في السجن حيث يقعون فريسة لعناصر متشددة حيث يتعرضون لعملية “غسيل دماغ”.