الرئيسية / المغرب الكبير / أوروبا خائفة من وصول مقاتلي “داعش” بين المهاجرين السريين
Migrants2

أوروبا خائفة من وصول مقاتلي “داعش” بين المهاجرين السريين

مع تواصل تدفق المهاجرين السريين القادمين من ليبيا باتجاه سواحل أوروبا، لم تعد هواجس حكومات دول القارة العجوز تقتصر على وقف الزحف البشري القادم من الجهة الجنوبية للمتوسط.
في حوار له مع قناة BBC ادعى مستشار الحكومة الليبية في طبرق، عبد الباسط هارون، أن تنظيم “داعش” فرع ليبيا يرسل عناصره إلى أوروبا من خلال التنكر في صفة مهاجرين سريين.
تصريحات هارون وجدت لها صدى في وسط الدوائر الأمنية الأوروبية حيث حذرت وكالة “فرونتيكس” في مارس الماضي من إمكانية تسلل عناصر “داعش” عبر الاختباء في صفوف المهاجرين السريين القادمين إلى أوروبا.
من جهته عمل التنظيم المتطرف بدوره على إذكاء المخاوف الأوروبية بعد أن توعد دول الشمال بأنها ستكون هدفا لغزواته القادمة عند بثه لشريط إعدام 21 مهاجرا قبطيا مصريا.
تهديدات “داعش” يرى في البعض “مجرد دعاية”، كما هو الشأن بالنسبة للصحفي المهتم بشؤون الجماعات الإسلامية المسلحة، وسام نصر.
ويرى الصحفي في حديث مع قناة فرانس 24 أن “داعش” ليست لها مصلحة في إرسال مقاتلين إلى أوروبا لأنه سيكون أكثر أهمية بالنسبة لها مخاطبة مجندين محتملين متواجدين في قلب أوروبا سلفا أو جلبهم من هناك.
ويتفق الباحث رومان كايي مع هذا الطرح مؤكدا “داعش لم تصدر أبدا أمرا بخصوص إرسال مقاتلين إلى أوروبا” مشيرا في الوقت نفسه إلى موقفها على العكس من ذلك يرتكز على دعوة مسلمي أوروبا إلى ترك بلدانهم والالتحاق “بدولة الخلافة”.
بيد أن كايي يستطرد ليشير إلى كون التنظيم يستفيد من اللغط المصاحب لقضية المهاجرين السريين من أجل وضع نواة خلايا نائمة فوق التراب الأوروبي لتحقيق هدفه في الانتقام من انخراط أوروبا في الحملة العسكرية ضده في سوريا والعراق.
ويدفع تمدد “داعش” في ليبيا، خصوصا على الشريط الساحلي للبلاد من خلال سيطرته على مدينتي سرت ودرنة، وتدفق المهاجرين من هاته المنطقة، يدفع الخبراء إلى الاعتقاد بأن عناصر التنظيم يتواجدون في صفوف عددا ممن يركبون قوارب الهجرة باتجاه سواحل أوروبا.
ويرى بعض المراقبين أن حقيقة التهديد الذي يمكن أن يشكله تنظيم “الدولة الإسلامية” على أوروبا، من خلال استغلال تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو سواحلها، تضيع ما بين الدعاية التي يروجها التنظيم والمخاوف الأوروبية التي قد تكون مبررة أو مبالغا فيها وكذا خطاب التهويل الذي يتبعه المسؤولون الليبيون.
خطاب التهويل هذا يوظفه الفرقاء الليبيون كورقة للضغط على أوروبا في إطار الصراع الدائر في البلاد، وكذلك من أجل كسب مزيد من الدعم للشرعية التي يدعيها كل طرف على حساب الآخر بدعوى محاربة “الإرهاب” أو التصدي لخطر لا يتهدد ليبيا وحدها بل المنطقة برمتها ودول أوروبا كذلك.