الرئيسية / المغرب الكبير / رئيس مجلس الدولة الأسبق مهدد بالسجن 3 سنوات
0000000_142847315

رئيس مجلس الدولة الأسبق مهدد بالسجن 3 سنوات

تناولت محكمة البليدة، صباح أمس، قضية رئيس مجلس الدولة الأسبق «ب.أ» المتابع بتهمة التحيز، بمنح قرار صادر عن نفس الهيئة لصالح خصم الضحية وهو مجاهد معروف وضابط في جيش التحرير واسمه «محمد الشرف.و.ح»، للاستناد إليه في النزاع المطروح أمام مجلس قضاء البليدة، في حين أن القرار المؤرخ في 08 /05 /2000 الذي تم على إثره تحريك الدعوى الحالية من قبل وزير العدل، تم منحه لصالح مؤسسة وطنية، وقع من قبل رئيس مجلس الدولة الأسبق من دون وجه حق، لأنه ليس المعني بالفصل فيه.حيثيات القضية حسبما دار في الجلسة التي استغرقت ما يقارب خمس ساعات، تعود لسنوات خلت، إثر نزاع قائم ما بين الضحية «محمد الشرف. و.ح» ومؤسسة وطنية حول ملكية قطعة أرض تقع بالشراڤة، والتي استفاد منها الضحية الذي أقام عليها مسكنه وكذا شركة خاصة، وهو النزاع الذي تحول إلى أروقة المحاكم لسنوات عديدة بين مجلس الدولة والمحكمة العليا التي أصدرت قرارها المؤرخ في 08 /05 /2000، وقبل إفراغ القرار، تم طرح نزاع القضية بنفس الأطراف مجددا على هيئة مجلس قضاء البليدة، فلجأ خصم الضحية إلى رئيس مجلس الدولة قصد حصوله على القرار للاستناد إليه في القضية المطروحة بمجلس البليدة، وفعلا قام رئيس مجلس الدولة «ب.أ» بالتوقيع على القرار ومنحه لخصم الضحية الذي وضعه بملف الموضوع، فتفاجأ الضحية، بالقرار ولدى توجهه إلى أمانة ضبط مجلس الدولة قصد استخراج نسخة من القرار صدم بأن القرار ليس جاهزا ولم يتم الإمضاء عليه من قبل القاضي المقرر الذي فصل فيه، أين قدم شكوى لوزير العدل يطالبه فيها بفتح تحقيق وتحريك الدعوى العمومية ضد رئيس مجلس الدولة الذي أحيل على التقاعد فيما بعد، حيث أن مجريات التحقيق كشفت تحيز المتهم لأحد الخصوم في القضية، وأن القرار الذي أمضاه شخصيا ليس له الحق في توقيعه كونه ليس هو القاضي المقرر في الفصل في النزاع؛ وبعد إحالة أوراق القضية على غرفة الاتهام التي عرفت سلسلة من التحقيقات شملت سماع أمناء الضبط بالمجلس والضحية، تم استبعاد قضية التزوير والإبقاء على تهمة التحيز، أين التمس ممثل وكيل الجمهورية أقصى عقوبة وهي 3 سنوات سجنا نافذا، ليتم تأجيل النطق في القضية التي شهدت حضورا مكثفا للقضاة.