الرئيسية / المغرب الكبير / وزير السكن الجزائري ينهى مهام إلياس بن إيدير على رأس وكالة عدل
2015-04-1322 21 45.510170-idir-555x318

وزير السكن الجزائري ينهى مهام إلياس بن إيدير على رأس وكالة عدل

نصب أمس وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، بن عريبي على رأس الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل”، خلفا لسابقه الياس بن ايدير، الذي استقال من منصبه منذ يومين.
وقالت مصادر مقربة من بن ايدير أنه أعلن رفضه التنظيم الجديد للوكالة ولامركزية القرارات والتسيير المتعدد الأطراف ما جعله يقدم استقالته لوزير القطاع الذي قبلها وقرر تعيين بن عريبي مؤقتا، الذي كان على رأس المؤسسة الوطنية للترقية العقارية مؤقتا، فيما تقرر تعيين مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية تيبازة محمد بلهادي على رأس مؤسسة الترقية العقارية إذ سيواصل تسيير ملف سكنات الترقوي العمومي.
استقالة الياس بن ايدير، جاءت بعد أسابيع، راجت فيها أنباء عن استقالة الرجل، إلاّ أن وزير السكن، فندها وأكد أن مدير عام “عدل” باق في منصبه.
كما تأتي الاستقالة، بعد أيام قليلة فقط، عن تنصيب “الهيكل الجديد” لوكالة عدل، التي أصبحت حسب التنظيم المستحدث بست رؤوس، وهو ما رفضه المدير العام، كما يأتي هذا التطور، في ظل الأرقام المقدمة عن برنامج “عدل” في شقه المتعلق ببرنامج مكتتبي 2001-2002 وكذا “عدل2″، موازاة مع مطالبة كل المكتتبين بتقديم شهادة السلبية في ملفاتهم، قبل دفع الشطر الثاني، وهو القرار الذي أثار ضجة كبيرة .
وكانت مصادر ذكرت في وقت سابق، أن “بن إيدير يروج لقصة مفادها أن لا أحد يستطيع زعزعة عرشه حتى ولو كان المسؤول الأول على القطاع لأنه يحتمي بسلال”، وهو ما يبدو أثار حفيظة الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير السكن، وجعل السلطات تباشر سلسلة من التحقيقات المعمقة حول إنجازات إلياس بن إيدير، منذ تاريخ تعيينه في المنصب، لتنكشف الفضيحة بعدما أكدت الأرقام أن بن إيدير وطيلة العام الماضي، أطلق مشاريعا لإنجاز10ألاف شقة، في وقت تعول فيه الحكومة على القضاء على أزمة السكن من خلال إطلاقها لبرنامج يحتوي على 630 ألف وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار، والأكثر من ذلك، فإن إلياس بن إيدير، ولما كان على رأس مؤسسة ترقية السكن العائلي “EPLF بجاية” قد أنجز 8 آلاف وحدة سكنية، الأمر الذي جعله يؤكد في أكثر من مناسبة عجزه لإنجاز البرنامج الذي كلفته الحكومة به والخاص بوكالة “عدل”.
وستعرف وكالة “عدل” إعادة هيكلة رسمية قريبا، من خلال تعيين أربع مديرين مساعدين وثمانية جهويين، من أجل تخفيف الضغط على المدير العام الذي سيعلن عن اسمه بعد أيام، علما أن التحقيقات قد انطلقت حول أربعة أشخاص مرشّحين لاعتلاء المنصب.
ويأتي قرار الإقالة في هذا الوقت بالذات، من أجل المحافظة على السلم الاجتماعي الذي تراهن عليه الحكومة من خلال انجاز المشاريع السكنية في الوقت المناسب وبالنوعية المرجوة، ومن أجل إعطاء مصداقية لهذه الوكالة التي لاتزال تلاحقها الكثير من الاحتجاجات والانتقادات حول مشاريعها التي أطلقتها منذ عام في إطار”عدل2″، وحتى تلك التي انطلقت فيها منذ 2001 ولم تكملها حتى الآن في إطار “عدل1”.