الرئيسية / المغرب الكبير / هل صارت تونس هدفا لتنظيم “داعش”؟
Bardou

هل صارت تونس هدفا لتنظيم “داعش”؟

أكد الباحث في شؤون الإسلام، دافيد تومسون، تعليقا على العدد الأخير من مجلة “دابق” التابعة لتنظيم “داعش” والتي يظهر فيها مسجد عقبة بن نافع بالقيروان، أن تونس صارت هدفا للتنظيم المتطرف.
وأشار تومسون في حوار مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن “داعش” يضع تونس نصب أعينه من أجل إخراج مسار الانتقال الديمقراطي عن سكته وزرع الفوضى في سعيه للوصول إلى الحكم، عبر ارتكاب اغتيالات سياسية وتنفيذ هجمات ضد السياح للإضرار بالقطاع الذي يتنفس من خلاله الاقتصاد التونسي.
الباحث أوضح أن تونس تعاني من كونها البلد الذي صدر أكبر عدد من “الجهاديين” المقاتلين في سوريا حيث يتراوح عددهم ما بين 3000 و 5000 حسب تضارب الأرقام، فضلا عن المئات المتواجدين في ليبيا.
وانتقد الباحث الفرنسي ما اعتبره إصرارا من السلطات على عدم الإقرار بوجود عناصر فوق أراضيها، حيث “فضلت” توجيه التهمة إلى فرع القاعدة في المغرب الإسلامي بالوقوف وراء هجوم متحف باردو في حين أكد “داعش” في عدد مجلة دابق بأنه من خططس للهجوم.
تومسون يرى أن السلطات التونسية، خصوصا وبعد مقتل قائد كتيبة القاعدة في تونس، تريد أن تظهر فعاليتها وترفض الإقرار بوجود تنظيم على أراضيها يضع في صلب استراتيجيته استهداف المصالح الغربية والسياحة التي تعد عصب الاقتصاد التونسي.
واعتبر الباحث أن الحوار الذي أجرته مجلة “داعش” مع أبو بكر الحكيم، التونسي الفرنسي الذي اعترف بقتل المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد براهمي، يؤكد ما ذهب إليه من أن التنظيم يسعى إلى تغيير مسار الانتقال الديمقراطي وزرع الفوضى في تونس.
وأكد دافيد تومسون أن “داعش” وضع منذ سنة خطة للتمدد في إفريقيا في ظل توقف توسعه في سوريا والعراق مع انطلاق الضربات الموجهة له من قبل قوات التحالف.
وأضاف تومسون أن ليبيا توجد في قلب هاته الاستراتيجية بعدما تم إرسال عناصر من التنظيم من سوريا والعراق لوضع الأرضية لتمددها في ليبيا. ويستشهد الباحث بمبايعة بوكو حرام لتنظيم البغدادي للاستشهاد بتوجهه الإفريقي الجديد.
وفي هذا الأطار، يقول دافيد تومسون، أضحت ليبيا قبلة لمن لا يستطيعون الالتحاق بجبهة القتال في سوريا والعراق.
“داعش” أصبحت تدعو “لجهاد القرب”، يقول تومسون، فإذا لم يستطع مجندوها الالتحاق بها في المشرق فما عليها سوى الانتقال إلى ليبيا.