الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر تسابق المغرب في التوسط للمصالحة بين الفرقاء الليبيين
مساع أممية لعقد اجتماع بين الاطراف المتنازعة بليبيا

الجزائر تسابق المغرب في التوسط للمصالحة بين الفرقاء الليبيين

تستأنف أطراف الأزمة في ليبيا الحوار السياسي خلال الاسبوع في المغرب، بعد موافقة جميع الأطراف المدعوة للمشاركة. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، أن «الجولة المقبلة للحوار السياسي ستنعقد لاحقاً هذا الأسبوع في المغرب، وذلك بعد موافقة جميع الأطراف المدعوة على المشاركة».وأضاف بيان البعثة أن «تلك الأطراف قامت بالإبلاغ رسمياً عن قرارها بالمشاركة في الحوار في أعقاب إجراء مشاورات وثيقة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون خلال زيارته إلى طبرق (شرق) وطرابلس (غرب) أمس (الاثنين)».
وبرغم عدم تحديد البعثة موعداً محدداً لاستئناف الحوار، من المنتظر أن يكون يوم غد الخميس، وفق ما صرح به صالح المخزوم، رئيس وفد الحوار عن «المؤتمر الوطني العام» في طرابلس أول من أمس.وبحسب البعثة، فإن «الأطراف أكدت على ضرورة استئناف عملية الحوار بشكل عاجل، إذ إنها الوسيلة الوحيدة المجدية لإيجاد حل سلمي للأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا ووضع حد نهائي للنزاع العسكري الذي سبب الكثير من المعاناة للشعب الليبي».
ومن جهتها ترى الجزائر أنها لايجب أن تبقى مكتوفة الأدي مما يجري بالجارة الليبية، وما تراه يؤثر على أمنها الداخلي، حيث أعرب الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل، الأربعاء، عن عزم الجزائر لاحتضان لقاء سيجمع بالجزائر جميع الأطراف المتعارضة في ليبيا، خلال الأيام القليلة المقبلة، لإيجاد حل سياسي ومحاولة الوصول إلى حكومة إجماع وطني.
وأوضح مساهل خلال استضافته، في برنامج ضيف التحرير على أمواج القناة الإذاعية الثالثة، أن الجزائر ستستقبل جميع الأطراف الليبية باستثناء ما أسماها بالجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الاجتماع هو الوصول إلى إقامة حكومة إجماع وطني كتمهيد لإعادة بناء المؤسسات في ليبيا.
وكشف الوزير عن استقبال الجزائر ما يقرب 200 شخصية ليبية تمثل جل الأطراف المتنازعة خلال المدة الأخيرة بالإضافة إلى لقاءات سرية بين عدد من الأطراف المتنازعة التي توصلت إلى التوقيع على عدة اتفاقيات فيما بينها.
وحمّل عبد القادر مساهل حلف شمال الأطلسي مسؤولية الوضعية المتأزمة والخطيرة التي تعيشها ليبيا وقال إنها نتيجة مباشرة للتدخل العسكري لدول حلف الناتو في 2011 الذي كان بالرغم من تحذيرات الجزائر. وأكد أن الجزائر تبذل مجهودات رفقة المجموعة الدولية وعلى الخصوص رفقة دول الجوار لكي تسترجع ليبيا في أسرع وقت ممكن استقرارها وتتمكن من الخروج من الأزمة التي تعيش فيها.
وأكد الوزير أن ما يجري في ليبيا أصبح بالنسبة للجزائر مسألة أمن قومي، موضحا في الوقت نفسه بأن الجزائر لا يمكن لها البقاء مكتوفة اليدين أمام الوضع القائم في ليبيا خصوصا أن هناك أكثر من 900 كلم من الحدود المشتركة والعلاقات التاريخية التي تربط البلدين.