الرئيسية / المغرب الكبير / مناهضون ضد استخراج الغاز الصخري يدخلون في اعتصام مفتوح أمام دائرة عين صالح
441

مناهضون ضد استخراج الغاز الصخري يدخلون في اعتصام مفتوح أمام دائرة عين صالح

رفض أعضاء لجان تنسيق الاحتجاج الشعبي في عين صالح عرضا من السلطات، باختيار عدد من الممثلين من أجل التنقل إلى العاصمة ومقابلة مسؤولين في الحكومة. وقال مشاركون في الاعتصام إن مسؤولا كبيرا في ولاية تمنراست قدم لهم عرضا من أجل انتخاب ممثلين يتنقلون إلى الجزائر العاصمة من أجل مقابلة وزراء في الحكومة، إلا أن العرض تم رفضه على الفور، فيما قررت لجنة تنسيق الاحتجاج مواصلة الاعتصام أمام مقر الدائرة للنظر في خطوات تصعيدية جديدة.
تراجعت الاتصالات بين السلطات من جهة، وممثلي المحتجين في عين صالح من جهة أخرى، وقال أعضاء في لجنة تنسيق الاحتجاج “لقد قال والي تمنراست في لقاء جانبي معنا، إن موضوع الغاز الصخري لا يمكن وقفه إلا بقانون جديد يلغي القديم، وهذا ليس من اختصاص الوالي ولا وزير الطاقة ولا الوزير الأول، إنه قرار الرئيس”.
وقال المتحدث “لقد تلقينا إشارات ايجابية من السلطات حول موضوع التحقيق حول مافيا العقار وحل المجلس البلدي وتحويل رئيس الدائرة ودفع عجلة التنمية، إلا أن الموضوع الرئيسي، وهو وقف الغاز الصخري، يبقى دون حل”، مضيفا “إنهم يراهنون الآن على انهيار الاحتجاج مع الوقت، وعبر الحملة الإعلامية التي يشنونها من منابرهم المعروفة، لكننا سنصمد إلى النهاية”.
وقال عضو في لجنة التنسيق، طلب عدم الكشف عن هويته، “بسبب قرار اللجنة بوقف التعامل مع الصحافة، رفضنا التنقل إلى العاصمة لمقابلة وزراء للتواصل معهم، ولن نتنازل عن مطلب قدوم وفد وزاري إلى عين صالح حتى يشاهدوا الوضع الكارثي للمدينة المنسية”.
وقال السيد حاج حسين توفيق، أحد الناشطين الجمعويين في الاحتجاج: “إن منتخبين وأعيان وأثرياء يتحركون منذ عدة أيام بأوامر من الإدارة من أجل إجهاض الاحتجاج”، وأضاف “استغلت الإدارة آلة المال السياسي والنفوذ القبلي من أجل تحريف الاحتجاج عن أهدافه في البداية، والآن يتحدثون عن مخطط خارجي لزعزعة استقرار الجزائر”، وأضاف في كل ليلة منذ يوم السبت الماضي يلتقي أعيان وأثرياء مرتبطون بمافيا الإدارة المحلية مع الشباب في الأحياء من أجل تدمير الاحتجاج”.
وللرد على ما أسموه الحملة التي يتعرض لها احتجاج عين صالح، قرر المنظمون رفع شعارات وطنية والتأكيد على مسألة الانتماء الوطني. وقال السيد خلوف عبد الباقي، أحد المشاركين في الاحتجاج “لجأ بعض الأعيان إلى حيلة غير أخلاقية لتدمير حركتنا السلمية عبر إحياء نعرات قبلية، وهو ما يجب أن ينتبه إليه الجميع”.
وحوّل عدد من المشاركين في الاعتصام المفتوح أمام مقر دائرة عين صالح غضبهم إلى بعض ممثلي وسائل الإعلام، فقد طردوا مراسلين اثنين يمثلان وسيلتي إعلام وطنيتين من الساحة. كما صب المشاركون، صباح أمس الأربعاء، جام غضبهم على كل ما له علاقة بالإعلام، وقال عضو في لجنة التنسيق في هذا الصدد “قررنا وقف التعامل مع وسائل الإعلام الجزائرية بسبب المغالطات التي تتم والاتهامات الموجهة إلينا من قبل صحافيين في العاصمة”، وأضاف “قررنا تكليف عضو واحد بالتعامل دون غيره”، وقال قيادي في لجنة التنسيق طلب عدم الكشف عن هويته، بسبب قرار رفض التعامل مع الصحف “نتعرض يوميا لحملة إعلامية”، وأضاف “ترسخ هذه الحملة لدينا قناعة بأن السلطات قررت مواجهتنا بدل من حل مشاكل التنمية والإقصاء التي نعيشها في عين صالح وفي الجنوب ككل”.