الرئيسية / المغرب الكبير / سكان عين صالح يتظاهرون ضد استخراج الغاز الصخري بسبب مخاطره على تلوث المياه والطبيعة
timthumb.php

سكان عين صالح يتظاهرون ضد استخراج الغاز الصخري بسبب مخاطره على تلوث المياه والطبيعة

خرج سكان مدينة عين صالح بولاية تمنراست الجزائرية في احتجاج للتعبير عن رفضهم لاستخراج الغاز الصخري، وذلك بعد أن بدأت عمليات التنقيب والحفر فعليا على بعد 30 كم من منطقة “المجينة” المأهولة بالسكان.
تحرك المئات من سكان مدينة عين صالح ضد قرار الحكومة استخراج الغاز الصخري، حيث خرجوا أول أمس في مسيرات جابت شوارع المدينة رفعت شعار “أغيثوا عين صالح لا تقتلونا”، “احموا أبناء عين صالح، يكفينا قساوة الطبيعة”، وقد قام المحتجون بوضع “كمامات طبية” للإشارة إلى مخاطر استخراج الغاز التي تتعدى تلوث المياه إلى تلوث الهواء والتقليل من نسبة الأوكسجين، وقد رفع المحتجون نعشا كتب عليه اسم “عين صالح”.
وتأتي مخاوف سكان المناطق الجنوبية من البلاد من استخراج الغاز الصخري، فيما يتوقع الخبراء أن ترتفع احتياجات الإنسان الذي يقطن محيط البحر الأبيض المتوسط إلى المياه الصالحة للشرب إلى ما معدله 400% بعد 20 عاما، ويحذرون بشدة من جفاف المياه الباطنية، ما يضع أعمال حفر واستخراج الغاز الصخري في الخانة الحمراء، وذلك عكس تصريحات المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم وزيرة البيئة وتهيئة الإقليم دليلة بوجمعة التي قللت من خطورة استخراج الغاز الصخري على الطبيعة وتلوث المياه.
يذكر أن العديد من الدول الأوروبية ومنها فرنسا حذرت من استخراج الغاز الصخري، بينما رأت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاع تكاليف استخراج الغاز الصخري والحاجة إلى حفر الآلاف من الآبار، هذا فيما أعلن وزير الطاقة يوسف يوسفي انطلاق عمليات التنقيب عن الغاز الصخري، حيث بدأت بحفر أول بئر في منطقة “أحنات” الواقعة في عين صالح جنوب الجزائر، كما قال يوسفي إن الجزائر قررت الانطلاق في المشروع استنادا للاستكشافات التي تمت في هذه المنطقة، وقدر المختصون في الجيولوجيا نطاق حوض “أحنات” بحوالي 100 كم، بطاقة تقدر بـ7.500 مليار متر مكعب من الغاز الصخري. بينما تم تقدير الاحتياطي العام من الغاز الصخري الجزائري بكونه من بين أكبر الاحتياطيات الثلاثة العالمية، وفي منتصف السنة الماضية تم الإعلان بأن سوناطراك ستنطلق في عمليات استغلال الغاز الصخري بطاقة إنتاج تقدر بــ30 مليار متر مكعب في السنة كمرحلة تجريبية، وتتوفر الجزائر على 7 أحواض رئيسية حسب تقديرات كتابة الدولة للطاقة الأمريكية. ووقعت شركة سوناطراك اتفاقيات تعاون مع شركات “إيني” الإيطالية و“أناداركو” و“شل” الأمريكية و“تاليسمان”، ورخصت الدولة للشركات بالقيام بعمليات الحفر التجريبي للبحث عن الغاز الصخري. وأثار إعلان السلطات الجزائرية عزمها الشروع في التنقيب عن الغاز الصخري ردود فعل المجتمع المدني، حيث أبدت هذه الأخيرة مخاوفها من المخاطر التي تسببها عمليات الاستكشاف عن الغاز الصخري وإنتاجه.