الرئيسية / المغرب الكبير / عودة الحديث عن فرضية التدخل العسكري في ليبيا
libya_trucks_rtr_img

عودة الحديث عن فرضية التدخل العسكري في ليبيا

مع تعمق الأزمة في ليبيا وتحول البلاد رسمية إلى دولة “فاشلة”، عاد الحديث عن فرضية التدخل العسكري الدولي كآخر الحلول المتبقية لأجل وضع حد للأزمة التي تعصف بهذا البلد الغني بالنفط.
فرنسا، وكالعادة، في مقدمة البلدان التي تتحدث عن الأزمة في ليبيا وتحول جزء من ترابها إلى “ملاذ للجماعات المتطرفة”.
بعض التحاليل السياسة ترى في حديث باريس المتكرر عن ضرورة القيام بشيء من أجل وضع حد للنزيف الليبي الذي يهدد المنطقة برمتها مقدمة ربما لتدخل عسكري دولي وشيك.
بيد أن بعض المؤشرات قد تقود إلى استنتاجات مغايرة على اعتبار أن وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان، قبل يومين بالعاصمة التشادية انجامينا، حاول رمي الكرة في ملعب دول جوار ليبيا حينما قال إن هاته الأخيرة لديها مسؤولية من أجل السعي إلى إعادة الاستقرار إلى ليبيا وأن فرنسا سيكون لها نصيب في هاته الجهود.
ليبيا ليست من المستعمرات الفرنسية السابقة، رغم ذلك قادت فرنسا الحملة العسكرية الجوية التي ساعدت الانتفاضة المسلحة في الإطاحة بنظام معمر القذافي. هذا النظام الذي جمعته علاقات جيدة بباريس في السنوات الأخيرة لحكمه لدرجة أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي متهم بتلقي أموال من العقيد لتمويل حملته الانتخابية.
وبالرغم من التدخل العسكري الفرنسي الجوي عام 2011، إلا أن السؤال يبقى مطروحا إن كانت باريس مستعدة للإقدام على تدخل بري. فمثل هاته العمليات العسكرية دأبت فرنسا على القيام بها في مستعمراتها السابقة والأمثلة كثيرة سواء تعلق الأمر بمالي أو ساحل العاج أو إفريقيا الوسطى أو غيرها.
فهل تكون باريس جادة في مسألة التدخل العسكري في ليبيا في الوقت الذي تستعر فيه الحرب الأهلية وتتعمق الانقسامات بين الفرقاء في ليبيا ما بعد القذافي؟