الرئيسية / المغرب الكبير / جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية تعتبر طردها من مقرها انتقاما من حركة مجتمع السلم
pizap.com14188283098521

جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية تعتبر طردها من مقرها انتقاما من حركة مجتمع السلم

 أوضحت جمعية الإرشاد والإصلاح أنها تعرضت، يومي 14 و15 دجنبر  الجاري، لعملية طرد من مقرها الوطني الذي نصبت فيه بقرار من رئاسة الحكومة عام 1990. ووصفت الجمعية المذكورة، في بيان لها، الطرد بالتعسفي وتم فيه تجاوز قوانين الجمهورية والدوس عليها، بالتواطؤ بين الوكالة العقارية لولاية الجزائر ومحضرة قضائية رفضت استلام محضر تبليغ عن جلسة للفصل في طلب الجمعية وقف التنفيذ المؤقت، والذي يعتبر إشكالا في التنفيذ لا يمكن معه الاستمرار في عملية الإخلاء بالقوة العمومية، والتي كانت مبرمجة لجلسة يوم 21 ديسمبر الجاري بمحكمة سيدي امحمد بالقسم الاستعجالي، مع انسحاب رجال الأمن العمومي والسماح لعشرات المغرر بهم من أعوان الحراسة والأمن وموظفي وعمال الوكالة العقارية لولاية الجزائر ومؤسسات عمومية، على القيام بعملية الإخلاء البدني لطاقم الجمعية وموظفين وبرلمانيين، بدلا عن الشرطة المخولة قانونا بهذا العمل. ونددت الجمعية بما حدث لها، وأشارت في نفس البيان، إلى أن إخلاء المقر كان بقرار قضائي وليس بقرار سياسي كما تداولته بعض الصحف والمواقع الاجتماعية، ووجهت الجمعية تحية لكل من ساندنها وساعدها وتوسط لحل هذا الموضوع، وكل من وقف وحضر وتعاطف معها من مختلف الشخصيات والهيئات والمناضلين والمحبين. و قال المتحدث باسم الجمعية، محمد قاضي، في تصريح صحفي ، إن نوابا في البرلمان بينهم عبد العزيز بلقايد كانوا في المقر لحظة إخلائه، تعرضوا لاعتداء من قبل أعوان الأمن، مشيرا إلى أنه تم رمي تجهيزات وأثاث الجمعية إلى الشارع، دونما أي احترام لرصيد الجمعية ونضالها، على خلفية قرار قضائي لصالح الوكالة العقارية لولاية الجزائر التي قررت استرجاع المقر الذي تستغله الجمعية في نشاطاتها الخيرية منذ أكثر من عقدين. واعتبر نفس المصدر أن هذه التطورات تعد تضييقا جديدا على الجمعية التي أسسها الشيخ الراحل محفوظ نحناح وترأسها الشيخ الراحل محمد بوسليماني، في الوقت الذي تستعد لتنظيم ملتقى الفكر الإسلامي، تحضره شخصيات دولية، لافتا إلى أنه “ما من شك في صلة هذه المضايقات بمحاولة الربط بين الجمعية ومواقف حزب سياسي”، في إشارة إلى انتقام السلطة من حركة مجتمع السلم، عبر المس بذراعها الخيري، نتيجة مواقفها السياسية وانخراطها في مسار المعارضة. لكن مصالح الشرطة نفت وجود أي تعنيف من قبل أعوان الأمن لأعضاء من جمعية الإرشاد والإصلاح. وقال مسؤول أمني بمديرية أمن الجزائر العاصمة، تحفظ على ذكر اسمه، لـ«الخبر”، إن أعوان الشرطة كلفوا بتنفيذ قرار للعدالة يقضي بإخلاء المقر التابع لولاية الجزائر، والذي تشغله الجمعية منذ عام 1994، لافتا إلى أن عددا من نواب البرلمان من كتلة حركة مجتمع السلم قضوا الليلة في المقر لمنع قرار الإخلاء، وتصادموا مع طلبة جامعيين ينتمون لتنظيم طلابي منحته سلطات الولاية الجزائر حق شغل المقر، عندما حاول الطلبة دخول المقر.