الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر.. الجبهة الوطنية لحماية الثروة ومكافحة الفساد تطالب بمحاسبة رموز الفساد
corr11_491048622

الجزائر.. الجبهة الوطنية لحماية الثروة ومكافحة الفساد تطالب بمحاسبة رموز الفساد

اعتبرت “الجبهة الوطنية لحماية الثروة ومكافحة الفساد”، أن تحقيق العدالة في الجزائر يتطلب “محاسبة رموز الفساد والمفسدين” ليس فقط لاسترجاع حقوق الدولة وأموالها، بل أيضا لتحقيق الردع العام والخاص بما يضمن الجانب الوقائي من هذه الظاهرة التي باتت “خطر دائم يهدد الدولة الجزائرية”.
وقالت الجبهة أمس الثلاثاء، في بيان لها، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد، “يتوجب محاسبة الفاسدين أينما كانت صفتهم الوظيفية، بما يضمن تحقيق الغاية المرجوة من عملية مكافحة الفساد بالقضاء على هذه الظاهرة دون أن يفلت أي فاسد من العقاب الذي يستحقه”.
وترى الجبهة أن الجزائر تعيش في ظروف صعبة وتوتر اجتماعي كبير وللفساد دور كبير وجلي في هذا الوضع، مستدلة ذلك بنتائج الاستطلاع لمؤشر مكافحة الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية أين احتلت الجزائر المرتبة 100 بتراجع بـ06 نقاط إلى الوراء مقارنة مع السنة الماضية.
وأضاف نفس المصدر، أن هذا التراجع “مؤشرا سلبيا ومقلقا مع تجاهل السلطة الجزائرية للمعطيات الدولية وافتقارها للإرادة الحقيقية لمكافحة الفساد من خلال إجراءات صارمة من أجل الإصلاح واحتواء بؤر الفساد”، وهو ما يحد من استغلال السلطة والنفوذ ويوقف إصرار قلة محتكرة للثروة وللمال العام ومقدارت الشعب الجزائري.
وجاء البيان بعد رفضت الجزائر السماح للجمعية بإحياء اليوم العالمي للفساد الذي صادف يوم أمس9 ديسمبر 2014، وبعد أن نددت هيئة الأمم المتحدة في بيان له بالمناسبة بالفساد معتبرة إياه ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان، فالفساد يقوض المؤسسات الديمقراطية ويبطئ التنمية الاقتصادية ويسهم في الاضطراب الحكومي.
وحسب مراقبين للشؤون الاقتصادية، فإن سبب هذا التراجع هو قضايا الفساد التي تورطت فيها شركات حكومية وكذا استعمال الطرق الملتوية لكسب المناقصات كدفع الرشاوى، خاصة قضايا الفساد التي طفت على السطح خلال السنوات الماضية، والتي كانت ”سوناطراك” لاعبا أساسيا فيها، حيث اتهم مسؤولون وسياسيون وموظفون من ذوي المراكز الرفيعة بقبض رِشاوى ضخمة من شركات أجنبية لضمان الحصول على العقود، وكانت القطرة التي أفاضت الكأس ما يعرف بفضيحة ”سوناطراك 2” في فيفري 2013، عندما بدأ القضاء الإيطالي التحقيق في قضية شبهة تقديم رشوة بـ265 مليون دولار للفوز بعقود مع ”سوناطراك” قدمها رئيس شركة ”إيني” الإيطالية للنفط والغاز المملوكة للدولة، باولو سكاروني، تليها فضيحة الطريق السيار الذي لا تزال تكلفته ترتفع يوما بعد يوم، حيث كشف وزير الأشغال العمومية، عبد القادر قاضي، مؤخرا، أن التكلفة الإجمالية للمشروع الممتد على مسافة 1216 كلم تقدر بنحو 13 مليار دولار، إضافة إلى قضايا فساد كشف عنها محققون بخصوص نظام رشاوى وعمولات يشمل أجهزة أمنية في البلاد ومسؤولين بارزين في وزارة الأشغال العمومية.
وحسب التقرير المتعلق بقياس جهود الحكومة في مكافحة الفساد، فإن تراجع ترتيب الجزائر يرجع إلى تماطل الحكومة في مكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.