الرئيسية / المغرب الكبير / حالة تأهب في تونس بعد وقوع انفجارات على معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا
-

حالة تأهب في تونس بعد وقوع انفجارات على معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا

أعلنت تونس الجمعة حالة التأهب القصوى في معبر رأس جدير الحدودي مع الجارة الليبية على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية من الجانب الليبي فيما قتل شخص وجرح ثلاثة آخرين في غارة جوية استهدفت اليوم الجمعة موقع لمسلحين منضوين تحت لواء “درع ليبيا” الذين يسيطرون على مركز رأس جدير.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي إن “وحدات الجيش الوطني قامت بتكثيف الدوريات العسكرية والطلعات الجوية للمراقبة والاستطلاع وتعزيز نقاط المراقبة على مستوى الحدود الجنوبية خاصة بالمنطقة العسكرية العازلة ومعبر رأس الجدير الحدودي في ظل تطور الوضع الأمني في ليبيا”.
ويشهد معبر رأس جدير الحدودي خلال الفترة الأخيرة حالة استنفار وتأهب لمختلف القوات الأمنية والعسكرية التي كثفت من مراقبة الحدود تحسبا لانتقال المعارك بين القوات النظامية الليبية والميليشيات المسلحة إلى داخل التراب التونسي.
وكانت خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني في تونس دعت في اجتماع يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني القوات الأمنية والعسكرية إلى رفع درجة التأهب ومراقبة الحدود والمعابر مع ليبيا واتخاذ الإجراءات الضرورية التي تقتضيها مصلحة الأمن القومي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن قوات بلاده اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطية، تبعا لتعليمات من خلية الأزمة برئاسة الحكومة، تحسبا لأية مخاطر تهدد البلاد. وكثفت من الحراسة البحرية والجوية، ومن الطلعات الجوية بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي.
ولا تزال عمليات العبور تسير بشكل عادي، في معبر رأس جدير بين البلدين، حيث يشهد تدفقا من مواطنين ليبيين، بسبب تدهور الوضع الأمني غرب ليبيا.
والجمعة أعلنت وزارة الدفاع عن وقوع انفجارات قرب معبر رأس جدير، وقال بلحسن الوسلاتي، إن “انفجارات هزت مناطق قريبة من المعبر على الجانب الليبي”.
وأشار الوسلاتي إلى أنه “كان من المتوقع حدوث اشتباك قرب المعبر بعد أن أمهلت القوات الموالية للعقيد خليفة حفتر القوات المقابلة، بإخلائه خلال 48 ساعة”.
وسمع دوي انفجارات صباح اليوم الجمعة، من داخل التراب التونسي ناتج عن قصف طائرات ليبية لمواقع قرب المعبر، على مسافة تقارب 3 كيلومترات، بحسب شهود عيان على الجانب التونسي.
وكان مركز زوارة الإعلامي أفاد بأن طائرات حربية تابعة لـ”مليشيات حفتر والزنتان” قصفت مقر كتيبة الإسناد الأمني بمنطقة رأس جدير، ما تسبب بمقتل شخص وإصابة 3 آخرين.
وقال حافظ معمر المتحدث باسم “درع ليبيا” إن غارة جوية استهدفت اليوم الجمعة موقع لمسلحين منضوين تحت لواء “درع ليبيا” الذين يسيطرون على مركز رأس جدير متهما القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا بشن هذه الغارة.
ويعتبر “درع ليبيا” جزء من تحالف ميليشيات بمدن غرب ليبيا يهيمن عليه مسلحو مصراتة “فجر ليبيا” وسيطر خلال الصيف على طرابلس وقسم من الغرب الليبي.
وبحسب معمر فإن الطائرة اخترقت المجال الجوي التونسي لمهاجمة مبنى يستخدم سكنا للمسلحين الذين يسيطرون على رأس جدير غير أن الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أكد أن المجال الجوي لبلاده لم ينتهك موضحا أن سلاح الجو التونسي يقوم بدوريات فوق الحدود.
وكانت القوات الموالية للحكومة المعترف بها واللواء خليفة حفتر شنت في الأيام الأخيرة غارات جوية في غرب العاصمة طرابلس وخصوصا حول مدينة زوارة الساحلية التي تبعد 70 كلم عن معبر رأس جدير.
وشدد بلحسن الوسلاتي على أن الجيش التونسي سيتدخل في حالة تجاوز المعارك الشريط الحدود