الرئيسية / المغرب الكبير / قضية “الحراطين” تعيد رسم الخريطة السياسية
haratine

قضية “الحراطين” تعيد رسم الخريطة السياسية

يبدو أن الاضطراب القادم في موريتانيا سيكون نتيجة تداعيات موضوع العبودية المتأزم، حيث تستغل المعارضة تلك القضية لمحاولة الاطاحة بالحكومة الحالية، حيث أعلن الناشط الحقوقي في مجال مكافحة العبودية بموريتانيا، بيرام ولد أعبيدي، عن عزمه الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية التي سيتم إجرائها في يوليو من العام القادم، وقال ولد اعبيدي إن ترشحه جاء استجابة لرغبات أوساط واسعة من الموريتانيين سواء في داخل البلاد أو خارجها؛ على حد تعبيره.

وقال ولد اعبيدي خلال خطاب إعلان ترشحه للرئاسة الموريتانية إن ما وصفه “بالتجديد الديني الذي قامت به حركته بعد إحراقها بشكل رمزي لكتب “النخاسة” المحرضة على الاسترقاق ستقوم به الآن في التجديد السياسي باسم كل الموريتانيين”، وسبق أن تم سجن الناشط بيرام ولد اعبيدي، المنتمي لشريحة الأرقاء السابقين، إثر إقدامه سنة 2012على حرق كتب إسلامية، قال إنها تمجد الاستعباد. كما ظل من المهاجمين بشدة لما يصفها بشريحة “العرب والبربر ويعتبرها “أقلية مهينة على الحكم في موريتانيا.
وذكر محللون أن الرئيس ولد عبد العزيز يشير ضمنياً الى تصرفات حركة انبعاث التيار الانعتاقي المناهضة للعبودية وغير المرخصة التي يقبع قادتها في السجن بتهمة تسيير منظمة غير مرخصة وتبني خطاب فئوي وطائفي يحرض على الفتنة بين الشريحة العربية البيضاء والشريحة العربية السمراء تحت راية محاربة العبودية.

وسبق أن اتهمت الحكومة الموريتانية الحركة بمحاولة الاعتداء على عدد من الأئمة في نواكشوط داخل المساجد، حيث تتهم الائمة بتوفير غطاء ديني لممارسة الرق في موريتانيا، كما أشادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعبودية، غولنارا شاهينيان، باعتماد الحكومة الموريتانية رسميًا خارطة الطريق، التي أعدت بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، واعتبرتها “خطوة أساسية إلى الأمام في مجال مكافحة العبودية”.

ويأتي الإعلان الرسمي بعد أسبوع فقط من زيارة متابعة قامت بها المقررة الخاصة إلى نواكشوط لمناقشة الاعتماد الرسمي لخارطة الطريق وتقويم التطورات والمبادرات الجديدة التي اتخذتها السلطات الموريتانية استجابة لتوصياتها السابقة.

وقالت شاهينيان في بيان صدر مؤخرا إن الخطوة التي اتخذتها حكومة موريتانيا هي بمثابة نقطة تحول في الكفاح ضد العبودية في البلاد، مضيفة أن “الاعتماد الرسمي لخارطة الطريق بناء على توصياتنا الصادرة عام 2010 ليس فقط رمزيًا، ولكنه يمثل أيضًا مرحلة جديدة في جهود موريتانيا للقضاء على الرق وبقاياه مرة واحدة وإلى الأبد.