الرئيسية / المغرب الكبير / ازدياد قروض السكن في الجزائر وشكوك قوية دون النجاح في حل المشكلة
01_1_290149068

ازدياد قروض السكن في الجزائر وشكوك قوية دون النجاح في حل المشكلة

ارتفعت مديونية الأسر الجزائرية على مستوى البنوك الوطنية إلى أكثر من 37 ألف مليار سنتيم، اقترضتها العائلات إلى غاية نهاية السداسي الأول لهذه السنة، وتمثلت أساسا في قروض عقارية طلبتها شريحة من الجزائريين لاقتناء سكنات ترقوية أو مدعمة أو حتى البناء الذاتي.
تأتي هذه المبالغ الهامة من القروض، مقارنة مع مستوى الأجور التي يتقاضاها الجزائريون، لتضاف إلى الأغلفة المالية الضخمة المخصصة من طرف الحكومة الجزائرية لإنجاز البرامج المختلفة للسكنات، دون أن تنجح في تجسيد وعود التكفل بمشكل السكن.
وجاءت أرقام بنك الجزائر للسداسي الأول لهذه السنة، لتؤكد المنحى التصاعدي للقروض العقارية، حيث بلغت قيمة القروض العقارية الموجهة للأسر الجزائرية، والمتمثلة أساسا في القروض العقارية، ما قيمته 371,9 مليار دينار (37 ألف مليار سنتيم)، مقابل 321,22 مليار دينار نهاية السداسي الأول للسنة الماضية، ما يمثل زيادة تجاوزت 50 مليار دينار، اقترضتها شريحة من الجزائريين إلى غاية الآن لإيجاد حل لمشكلة السكن.
وتشير ذات الأرقام إلى استمرار ارتفاع مستوى القروض العقارية الممنوحة للجزائريين من سنة إلى أخرى، حيث انتقلت من 348 مليار دينار نهاية السنة الماضية، إلى 371,9 مليار دينار نهاية السداسي الأول لهذه السنة، أي بزيادة تفوق ما قيمته 23 مليار دينار.
من جهة أخرى، أكدت مصادر بنكية في تصريح لـ”الخبر”، أن الفوائد المطبقة من طرف البنوك الوطنية تبقى مانعا يحول دون لجوء عدد كبير من المواطنين، الرافضين التعامل بالربا، إلى طلب قروض عقارية رغم الحاجة الماسة إليها لاقتناء سكنات، ما جعل معدل القروض الموجهة للأسر الجزائرية لا يمثل سوى 6,42 بالمائة من مجموع القروض الموجهة للاقتصاد الوطني.
على صعيد آخر، أوضحت ذات المصادر أن الحكومة التي خصصت من خلال قانون المالية لسنة 2015، اعتمادات دفع تجاوزت 293 مليار دينار، في إطار الدعم المقدم للحصول على السكن، مقابل رخص برامج بلغت قيمتها 234 مليار دينار، لا تزال تعجز عن القضاء على أزمة السكن نهائيا، وتكتفي بوعود لا يحاسبها أحد على الإخلال في الالتزام بتجسيدها. وتفيد تقديرات الخبراء بأن الطلب على السكن في الجزائر يقدر سنويا ما بين 300 ألف و400 ألف وحدة سكنية، مع قدرات إنجاز لا تفوق 120 ألف وحدة سكنية سنويا، وحاجة ماسة إلى حوالي مليون سكن لاستيعاب التأخر المسجل والاختلال القائم بين العرض والطلب، في وقت وعدت الحكومة بحل مشكل السكن في غضون 2018.