الرئيسية / المغرب الكبير / الأخبار تفجر فضيحة لأدوية منتهية الصلاحية تروج بموريتانيا
medicament

الأخبار تفجر فضيحة لأدوية منتهية الصلاحية تروج بموريتانيا

فجرت صحيفة “الأخبار أنفو” الموريتانية فضيحة طبية، بعدما كشفت عن وثائق تثبت تورط المركزية لشراء الأدوية كاميك في توزيع أدوية مزورة، وصلتها في حاويات خلال العام 2010، وأرسلت عينات منها إلى مختبر تونسي أكد عدم مطابقتها للمواصفات العلمية، لكن الشركة الرسمية قامت بتوزيع الكمية على الصيدليات.
وحسب محاضر المختبر التونسي (المختبر الوطني لمراقبة الأدوية ومواد التجميل) فإن العينات التي أحيلت له من المركزية لشراء الأدوية الموريتانية غير مطابقة للمواصفات العلمية للدواء ، وذلك في محاضر وصلت المركزية للدواء، وحمل أحد الأدوية الرقم: A0208 (Gentamicine sulfate) وتم تصنيعه مارس 2010، وتنتهي صلاحيته بتاريخ نوفمبر 2013، أما الدواء الثاني فحمل الرقم: 0L657T (Acide acetylsalieylique) وتم تصنيعه بتاريخ نوفمبر 2010، وتنتهي صلاحيته في فبراير 2012.
وقد استقبلت المختبر 50 عينة من الدواء رقم: 0L657T وذلك يوم 17 06 2011، ورد عليها يوم 22 06 2011، مؤكدا عدم تطابق مواصفاته للمواصفات العلمية.
أما الدواء رقم: A0208 فقد تلقى المختبر 50 عينة منه، واستقبلها المختبر يوم 28 07 2010، ورد على المركزية للدواء بعدم مطابقته للمواصفات العلمية بتاريخ: 02 08 2010.
ورغم التأثير الخطير للأدوية المزورة، والتي من بينها حسب مصدر صحي مختص إصابة من يتعاطاها بالسرطان، فإن المركزية أفرغت كل تلك الحاويات في السوق الموريتانية، وسابقت الزمن خلال العامين 2010 2011 2012 2013 للتخلص منها قبل انتهاء صلاحيتها.
ويقع على عاتق المركزية للدواء رسميا استيراد الأدوية، ومواجهة سيل الأدوية المزورة الذي حول موريتانيا إلى مركز رسمي للتهريب في غرب إفريقيا، كما أنها تحتكر استيراد المضادات الحيوية للسوق الموريتانية.
وأوردت الصحيفة أنها راسلت قبل قرابة عام سلك الأطباء والصيادلة الموريتانيين، ووضعت تحت تصرفه الوثائق التي حصلت عليها، والصادرة عن المختبر التونسي، وطلبت منهم رأيا اختصاصيا في الموضوع، أو رأيا رسميا من السلك حول تزوير الأدوية، إلا أن الاتصالات والرسالة ظلت دون رد رسمي أو تعليق من سلك الأطباء والصيادلة، ودون تبرير للامتناع عن الرد أو التعليق.
كما اتصلت الصحيفة صباح الثلاثاء 11 11 2014 بالإدارة العامة للمركزية للدواء، وكشفت لها عن مضمون الوثائق الموجودة لديها، والمعطيات التي تؤكد استيراد المركزية لحاويات الدواء، وتوزيعها على الصيدليات في نواكشوط وداخل البلاد، إضافة لتزوير بعض زبائنها من المنظمات والهيئات بحاجتها منه.
وقالت المركزية في ردها على الأخبار إن هذه الوثائق لا يمكن أن تكون صحيحة رغم أننا أخبرناها باعتراف المختبر التونسي بصدورها عنه معتبرة أن اتهام المركزية ببيع أدوية مزورة لا يستند لأي دليل.