الرئيسية / المغرب الكبير / أزمة الحليب في الجزائر تتفاقم والمواطنون يعاونون غلاءه
01f69c1f9473a51d2a7c462a87724eec

أزمة الحليب في الجزائر تتفاقم والمواطنون يعاونون غلاءه

وجد المواطن الجزائري نفسه مضطرا على النهوض باكرا قبل مطلع الفجر لتنظيم طوابير طويلة أمام المحلات لعلهم يظفرون بكيس أو كيسين من الحليب الذي أصبح بمثابة “فاكهة نادرة” على حد تعبيرهم، وقد أدت الأزمة التي لا تبدو بوادرها أنها ستلقى الانفراج قريباً، إلى ارتفاع في سعر علب حليب “كانديا” الذي صعد من 70 ديناراً إلى أكثر من 100 دينار في بعض المحلات، يحدث هذا أمام تراجع في “بودرة” الحليب إلى 500 طن في الشهر.
وذكرت جريدة الشروق الجزائرية أن سبب استمرار أزمة الحليب بعاصمة البلاد وفي العديد من الولايات تعود إلى التراجع الكبير في الغبرة بعدما أصبح مركب بئر خادم يستقبل 1300 طن عوض 1800 طن في الشهر أي بنقصان بـ500 طن شهريا وهو ما ضاعف من مشكل استمرار الأزمة التي أعادت إلى الأذهان “السنوات العجاف” التي شهدتها الجزائر في الثمانينيات من القرن الماضي، وأشارت مصادر أن النقص المسجل في الغبرة شكل عائقا أمام الرفع في المنتَج اليومي بالمركب، مرجعا وفي الوقت نفسه استمرار الأزمة إلى ارتفاع سعر علبة حليب “كانديا” الذي يعتبر حاليا بديلا للأكياس، حيث سجل سعر العلبة الواحدة بـ100 دينار فيما تعداه في بعض المناطق إلى أكثر من ذلك بعدما رفع سعره بعض الانتهازيين للربح الوفير، وهو ما دفع بالمواطن الذي كان يشتري كيسين من الحليب إلى مضاعفة العدد في حين يلجأ البعض الآخر إلى التحايل على الموزعين أو صاحب المحل والاستنجاد بالأبناء وبعض الأقارب للتقرب من الطوابير للتمكن من اقتناء أكبر عدد من الأكياس تجنباً للأزمة ورحلة البحث عن لتر من الحليب.
أزمة ندرة الحليب التي بدأت بوادرُها منذ شهور، وتحولت تداعياتها فيما بعد إلى قضية وطنية استدعت تدخل وزارتين لمعالجتها غير أن الأمور لا تزال على عهدها. وكانت نقابة مركب بئر خادم في تصريح سابق لـ”الشروق” قد استبعدت بأن يكون الإشكال على علاقة بندرة “البودرة”، مرجعة الأسباب إلى طريقة التسيير التي وصفت بـ”السيئة والفاشلة” نتيجة الإهمال الواضح، كما طالبت النقابة بضرورة إبعاد بعض المسؤولين الذين أثبتوا فشلهم في تسيير المركب.
وكان المكتب التنفيذي لموزعي الحليب لولاية الجزائر قد نفى أن يكون هناك مشكل في غبرة الحليب التي أدت في الأيام الأخيرة إلى ندرته وبالتالي استحالة وصوله إلى المستهلك عبر نقاط مختلفة بالعاصمة، كاشفاً عن صراع داخلي بمركَّب بئر خادم ما بين الإدارة والنقابة التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو الاختلاف الذي خلق ندرة وتذبذباً في التوزيع ناهيك عن عدم احترام توقيت الشحن المتفق عليه مع الإدارة.