الرئيسية / المغرب الكبير / “الإيبولا”يهدد جنوب الجزائر بسبب تدفق كثيف للمهاجرين الأفارقة
e04_702392478

“الإيبولا”يهدد جنوب الجزائر بسبب تدفق كثيف للمهاجرين الأفارقة

حذر أعيان ومنتخبون بولاية إليزي من الأخطار الناجمة عن نزوح المهاجرين غير الشرعيين القادمين من الدول الإفريقية على المنطقة، دون إخضاعهم للمراقبة الطبية، خاصة مع انتشار وباء “إيبولا” القاتل في عدة دول إفريقية وأضحى قاب قوسين أو أدنى من الأراضي الجزائرية بالنظر إلى الأعداد الهائلة من الأفارقة المتسللين إليها بطريقة غير قانونية دون وثائق أو مراقبة صحية، وتأكيد تسجيل أول حالات المرض في مالي،الدولة الحدودية القريبة من الجزائر. تتحدث تقارير محلية عن انتشار مخيف لأمراض أخرى معدية وخطيرة، على غرار الملاريا والسيدا والكبد الوبائي بين المهاجرين الذين توافدوا على إليزي في السنوات الأخيرة من عدة دول افريقية، إذ يفتقد الكثير منهم للتأطير الصحي، ما يجعل الأمراض المعدية التي ينقلها هؤلاء خارج رقابة الصحة العمومية. ودق الأعيان وممثلو المجتمع المدني ناقوس الخطر بعد أن تم تسجيل مؤخرا عدد من حالات الإصابة المؤكدة بوباء “إيبولا” القاتل في عدد من الدول الإفريقية، والإعلان عن عشرات الوفيات بسبب الفيروس في دول أخرى، خاصة وأن المنطقة قريبة من بلدان العمق الإفريقي التي تشهد تصاعدا لعدد حالات الإصابة بمرض إيبولا الذي بات يزحف على الجزائر بقوة على نحو يستدعي اتخاذ تدابير وقائية استعجالية, خصوصا على الحدود الجنوبية لوقف زحف الوباء القاتل. وتبرز المعطيات الميدانية التي رصدتها “الخبر” أن العديد من الشوارع وأحياء عاصمة الولاية محتلة بمهاجرين أفارقة من مختلف الأعمار، يصل عددهم إلى 1000 إفريقي منهم فتيات وشباب ونساء، وحتى أطفال، جاءوا من عدة دول إفريقية كمالي والنيجر والصومال وتشاد وكينيا واريتريا وغينيا وليبيريا وغيرها، نتيجة الأوضاع في منطقة الساحل، ما يمثل خطرا على الصحة العمومية عامة ويستدعي تدخل كل الجهات المعنية للقيام بدورها ومحاصرة هذا الوضع الخطير الذي أصبح مخيفا ومقلقا أكثر من أي وقت مضى. أكثر من 3400 مهاجرا سريا اخترقوا حدود أدرار وفي ولاية إدرار، أخذت ظاهرة الهجرة غير الشرعية أبعادا مقلقة، بحيث لم تسلم حتى البلديات النائية من تدفق المهاجرين عليها، إذ وصل عدد الذين تمكنوا من اختراق حدود أدرار في إحصائيات رسمية لمصالح أمنية بولاية أدرار منذ بداية السنة الجارية، 3480 مهاجر. تحولت ولاية أدرار على مدار السنين الماضية ملاذا مفضلا للمهاجرين القادمين فـي معظمهم من البلدان الإفريقية المجاورة، خاصة مالي والنيجر، الذين حولوا بلديات ولاية أدرار من منطقة عبور إلـى منطقة للاستيطان بالنسبة للسواد الأعظم منهم، ولم تنجح الحملات المتكررة التي تشنها مصالح الدرك والشرطة ضد معاقل الهجرة السرية من وضع حد لهذا النزيف الذي بدأ يتفاقم من سنة لأخرى، حيث تم اتخاذ من منطقة تيمياوين الحدودية الواقعة على بعد 850 كلم جنوب عاصمة الولاية أدرار جيوبا للتسلل نحو المناطق الداخلية للولاية، وخاصة منطقة توات الكبرى. وبدأت في الآونة الأخيرة بوادر المشاكل والآفات الاجتماعية، حيث بدأت أدرار تحصد نصيبها وتسجل مصالح الأمن يوميا العشرات من حالات النصب والاحتيال والشعوذة، ناهيك عن التورط في تسويق وتزوير النقود وحيازة واستهلاك المخدرات، وهو المجال الخصب الذي ينشط فيه هؤلاء الأفارقة في منطقة معروفة بنشاطها في هذا المجال، حيث أصبح حي بني واسكت مكانا مفضلا لترويج السموم. وتشير حصيلة مصـالح الأمن للسداسي الأخير من السنة الجارية إلى توقيف أزيد من 351 شخصا تمكنوا من التسلل إلى تراب الولاية. وحسب المصالح ذاتها، فإن هؤلاء تم ضبطهم والتكفل بهم قبل ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، بعد أن صدرت في حقهم أحكام بالطرد. وقد سجلت مصالح الأمن تواجد هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين من مختلف الجنسيات لدول مالي، والنيجر، والسنغال وسيراليون، ما دفع بمصالح ولاية أدرار إلى إنشاء مركز عبور يتسع لأكثر من 500 شخص يتوفر على كافة الضروريات. وقد سجلت المصالح ذاتها تسجيل أكثر من 193 قضية ضد أفارقة اجتازوا حدود ولاية أدرار بطريقتهم الخاصة، خصوصا إذا علمنا أن الحدود مغلقة منذ أكثر منذ خمسة أشهر كاملة بقرار من السلطات العليا، خاصة بعد ظهور وباء الإيبولا في مالي، في حين صدرت أحكام بالطرد النهائي ضد 2140 إفريقي . وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن حالة الطوارئ بكل المستشفيات، حيث وضعت خلية للمتابعة والإبلاغ عن تسجيل أي حالة قد يشتبه في إصابتها بالمرض، وإبلاغ الخلية على مستوى وزارة الصحة بالمستجدات أولا بأول، حيث شدد وزير القطاع عبد المالك بوضياف في آخر تعليماته على ضرورة تجهيز جناح خاص ومعزول بكل مستشفيات الوطن تحسبا لأي حالة طارئة، مشددة في الوقت ذاته على المؤسسات عبر المستوى الوطني بضرورة اتخاذ كل الإجراءات السريعة واللازمة في حال اكتشاف أي إصابة بـ«إيبولا” وتخصيص سيارات إسعاف مجهزة لاستقبال أي حالة، وهي التعليمات التي أصدرتها الوزارة الوصية إلى كل المستشفيات استعدادا لمواجهة الفيروس.