الرئيسية / المغرب الكبير / محامي عائلات رهبان تيبحيرين يتّهم الجزائر بعرقلة التحقيق
2012-Moines_de_Tibhirine_454523928

محامي عائلات رهبان تيبحيرين يتّهم الجزائر بعرقلة التحقيق

منعت الجزائر القاضي الفرنسي مارك تريفيديك ووفد الخبراء المرافق له من أخذ العينات المستخرجة من جماجم رهبان تيبحيرين الفرنسيين السبعة إلى فرنسا، وذلك عقب عملية نبش قبور الرهبان التي تمت بدير سيدة الأطلس بالمدية الأسبوع الماضي. وندد محامي عائلات الرهبان بما وصفه “مصادرة الأدلة” من قبل الجزائر، معتبرا أن الإجراء الجزائري “يعرقل معرفة الحقيقة”.
كتبت صحيفة “لوفيغارو” أن “الجزائر تثير سخط عائلات رهبان تيبحيرين”، على خلفية منعها تحويل العينات المستخرجة من جماجم الرهبان إلى فرنسا لإجراء التحاليل عليها، بينما قال راديو “فرانس أنتر” إن الوفد الفرنسي غادر الجزائر في حالة غضب، بعدما أطلعهم القاضي الجزائري أنه لا يمكنهم أخذ العينات إلى فرنسا. وتحدث محامي عائلات الرهبان، باتريك بودوان، أمس، في ندوة صحفية “عن خيبة أمل كبيرة، لأن تحليل تلك العينات سيحقق تقدّما كبيرا في التحقيقات”، مشيرا إلى أن “نوعية العينات ستقدّم معطيات ثمينة، وخاصة في معرفة، بناء على نتائجها، إن كان الرهبان تعرضوا للذبح قبل وفاتهم أم بعدها، وهو أمر حاسم”. وفي محاولته الضغط على السلطات الجزائرية، قال المحامي إذا استمر حجب الأدلة “نستنتج أنه شكل من الاعتراف بتورط أجهزة الأمن الجزائرية”. من جهة أخرى، نقلت إذاعة “فرانس أنتر”، استنادا إلى مصادر لم تذكرها بالاسم، بأن الخبراء الفرنسيين الذين زاروا الجزائر في 12 أكتوبر الجاري، يشككون في قدرة الجزائريين على القيام بالتحليلات الضرورية، بالأخص تحليل الحمض النووي والاحتفاظ بها في ظروف ملائمة.
وحسب المصدر نفسه، فإن الوفد الفرنسي، الذي قاده القاضي مارك تريفيديك، تمكّن فقط من جلب الصور والأشعة معه. وقالت “فرانس أنتر” إن غياب العينات سيحرمهم من التوصل إلى نتائج مؤكدة، مشيرة، بناء على مصادرها، أن هؤلاء يشككون في التاريخ الرسمي لوفاة الرهبان السبعة في 21 ماي 1996 تاريخ إعلان الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) البيان الذي تبنت فيه مقتلهم، بعد شهر من اختطافهم.
من جهتها، قالت “لوفيغارو” بأن هذه البعثة للخبراء الفرنسيين إلى الجزائر التي كانت منتظرة منذ عدة أشهر لمعرفة ملابسات مقتل رهبان تيبحيرين آلت في النهاية إلى “فضيحة”. واعتبرت عائلات الرهبان، أمس، في ندوة صحفية، أن “منع الجزائر لنقل العينات مناف لجميع قواعد الحقوق”. وفيما دعت عائلات الرهبان السلطات الجزائرية إلى “التعاون وتقديم الأدلة التي قد تتبادر منها أخيرا الحقيقة”، تساءلت صحيفة “لوموند”: “هل نتوجه إلى “انسداد” آخر في ملف تيبحيرين؟ وهو ما كان يخشاه القاضي الفرنسي في زيارته للجزائر”، لتعتبر الصحيفة أن هذا الرفض يهدد المهمة برمّتها وإحياء التكهنات حول دور الجيش الجزائري في هذه الحالة.