الرئيسية / المغرب الكبير / الغنوشي يفوز بجائزة مؤسسة ابن رشد الألمانية
pizap.com14138755484011

الغنوشي يفوز بجائزة مؤسسة ابن رشد الألمانية

أعلنت مؤسسة ابن رشد الألمانية للفكر الحر منح جائزتها السنوية السادسة عشرة هذا العام لرئيس حركة النهضة التونسية المفكر الإسلامي راشد الغنوشي، تقديرا لجهوده باعتباره “أحد الشخصيات البارزة التي مهدت الطريق لتأسيس نموذج إسلامي معاصر يتوافق مع قيم الحداثة”.
وقالت المؤسسة الثلاثاء في بيان صحفي تلقته الجزيرة نت إن الغنوشي -الذي ستسلمه جائزتها البالغة قيمتها 2500 يورو في احتفال يقام بالعاصمة الألمانية برلين في 5 ديسمبر/كانون الأول القادم-، درس الفلسفة في القاهرة ودمشق وباريس، وعرف على نطاق واسع كأحد أبرز المفكرين المسلمين المعاصرين، وكسياسي ذي قناعة بتوافق الإسلام ومبادئ الديمقراطية والتعددية والحرية في العصر الحديث.
وتمنح مؤسسة ابن رشد للفكر الحر -وهي مؤسسة فكرية ذات توجهات يغلب عليها الطابع العلماني- جائزتها السنوية منذ العام 1998 لشخصيات أو مؤسسات لها إسهامات في الفكر الحر بالعالم العربي. ومنحت المؤسسة جائزتها الأولى لقناة الجزيرة تقديرا لدورها في تعميق الوعي الفكري والثقافة السياسية في الدول العربية.
فكر وتأثير
وأعلنت مؤسسة ابن رشد في مارس/آذار الماضي أنها ستمنح جائزتها هذا العام لشخصية ساهمت بكتاباتها أو تأثيرها السياسي في إنضاج فكرة الإسلام المواكب للحداثة والتنوير ودعم المجتمع المدني وبناء الدولة العربية الديمقراطية الحديثة.
وعرضت المؤسسة حيثيات منح جائزتها هذا العام لرئيس حركة النهضة التونسية، معتبرة أن “الشيخ راشد الغنوشي تعرض في عدد كبير من مؤلفاته لأهم القضايا الفكرية المثارة في الساحة العربية، كالعلاقة بين الإسلام والحداثة والديمقراطية والعلمانية والمجتمع المدني والحكومة المدنية وعلاقة الشرق بالغرب”.
وذكرت مؤسسة ابن رشد أن تأثير الغنوشي تجاوز الساحة السياسية حيث كان لمؤلفاته تأثيراتها الواضحة على الفكر الإسلامي في تونس والعالم العربي.
واعتبرت المؤسسة أن إسهامات الغنوشي تتميز عن إسهامات أقرانه المفكرين المسلمين المعاصرين فيما يتعلق بالجدل الدائر منذ القرن التاسع عشر حول العلاقة بين المجتمع المدني والإسلام ودورهما في إقامة دولة ديمقراطية حديثة.
وأوضحت المؤسسة أن إسهامات الغنوشي التي كثيرا ما أثارت حالة من الجدل الواسع حتى داخل حركة النهضة نفسها، قد تميزت أيضا بعدم استغراقها في الجوانب الأكاديمية البحتة، ومخاطبتها لشرائح واسعة من المتلقين، وحرص صاحبها على تنزيلها كقناعات في الواقع المعيش.