الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر ..520 ملف يفضح أسماء المتورّطين في قضية “المجاهدين المزيّفين”
420a851af668205ec2b6d4ed41157524

الجزائر ..520 ملف يفضح أسماء المتورّطين في قضية “المجاهدين المزيّفين”

قررَ رئيس الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة أمس، تأجيل النظر في محاكمة مفجر “قضية القضاة والمجاهدين المزيفين” بن يوسف ملوك إلى تاريخ 9 نونبر المقبل، وهذا بعدما دارت مناقشات حادة في جلسة الاستئناف بين هيئة المحكمة ودفاع بن يوسف ملوك الأستاذ آيت مقران العربي الذي أحضر أدلة الإثبات التي يحوزها موكله حول ملف القضاة المزيفين وهي عبارة عن 520 ملف تحوي أسماء من العيار الثقيل لمعارف وأقارب شخصيات شغلت مناصب مهمة في الدولة. انطلقت الجلسة في الصباح، حيث نادى رئيس الغرفة الجزائية على المتهم بن يوسف ملوك المتابع في قضية القذف التي رفعها ضده وزير المجاهدين السابق محمد جغابة ووزير الداخلية آنذاك سنة 2001 للاستماع لأقواله من جديد بعدما عادت قضيته للعدالة بعد الطعن بالنقض وسبق وأن أدين بأربعة أشهر حبسا نافذا، وبعد التحقق من هويته، وتوجيه التهمة له من قبل رئيس الجلسة المتعلقة بجنحة القذف، أظهر هذا الأخير بمعية دفاعه مقران آيت العربي الملفات التي طالما تحدث عنها في المحاكمات السابقة، حيث جلب معه أكياسا تحوي 520 ملف، وتضم أسماء قضاة تورطوا فيما يعرف بقضية المجاهدين المزيفين ومتهمين بالرشوة وخيانة التاريخ الحقيقي. وخاطب بن يوسف ملوك رئيس الجلسة والنائب العام قائلا “اسجنوني وضعوني في الحبس لكن يجب أن تنقذوا الجزائر من المافيا”، وأضاف “هذه الملفات تحوي أسماء لأشخاص استغلوا نفوذهم وتحصلوا على مناصب في الدولة عن طريق وثائق مزورة”، وأردف “على العدالة أن تأخذ مجراها وأنا أتحمل مسؤوليتي كاملة في ذكر أسماء الأشخاص الذين هم أقارب لشخصيات معروفين تقلدوا مناصب حساسة منذ سنوات في الدولة”، واعتبر في تصريحاته أمام هيئة المجلس بأن القضية لها علاقة بـ”المافيا السياسية التي أساءت للتاريخ وللشهداء”، وعلى إثر هذه التصريحات النارية عمت الفوضى داخل القاعة من قبل الحاضرين والذين تظاهروا لسماعهم ملف القضية، ما جعل رئيس الجلسة يضطر لرفعها وتأجيل النظر في ملف القضية إلى غاية يوم 9 نوفمبر، في وقت غاب ممثل الطرف المدني الذي رفع الشكوى وحضر بن يسوف ملوك ودفاعه فقط. ومعلوم أن بن يوسف ملوك وهو إطار سابق بوزارة العدل تمت متابعته بجنحة القذف من قبل وزير المجاهدين محمد جغابة وهذا على إثر تفجيره لملف القضاة والمجاهدين المزيفين سنة 1992 والذي يتعلق بـ 328 قاض ومجاهد مزيف كشف عنهم هذا الأخير عندما كان يشغل منصب رئيس الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة العدل عبر ملفات بحوزته تثبت قائمة القضاة المزيفين الذين كانوا يعملون بالإدارة الفرنسية وزوروا وثائق الانتساب للثورة التحريرية من ضمنهم شخصيات نافذة في السلطة وأخرى تقلدّت مسؤوليات كبيرة بوزارة العدل، وبسبب تزويرهم استفادوا من أموال وتعويضات كانت من حق أشخاص حاربوا لأجل الجزائر، ورفضوا المتاجرة بالثورة، وبسبب هذه الحقائق والمعلومات تم تحريك دعوى قضائية ضده، واتهم بجرم القذف.