الرئيسية / المغرب الكبير / أطراف الثلاثية تتفق على ترقية الاقتصاد الوطني و مواصلة مكافحة البطالة
3cebaf53f5f489adda05666b06bb8234

أطراف الثلاثية تتفق على ترقية الاقتصاد الوطني و مواصلة مكافحة البطالة

توجت أشغال اجتماع الثلاثية (الحكومة -المركزية النقابية-أرباب العمل) اليوم الخميس بالجزائر باتفاق الأطراف على التعجيل بتجسيد التزامات العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للنمو و ترقية الاقتصاد الوطني وحمايته ومواصلة مكافحة البطالة وتشجيع الاستثمار المنتج المحدث للثروة.
وعقب لقاء الثلاثية ال17- التي ترأسها الوزير الأول السيد عبد المالك سلال- تم الإنفاق على التعجيل بوتيرة تجسيد مضمون التزامات العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للنمو وضمان متابعة تطبيقها من خلال اللجنة الثلاثية المقامة لهذا الغرض و بذل كل ما من شأنه أن يسمح مع حلول سنة 2019 بتحقيق نسبة 7% من النمو الاقتصادي طبقا للأهداف والتوقعات التي تتوخاها الحكومة.
و تتمثل الاهداف الأساسية المتضمنة في العقد الموقع خلال الثلاثية الاخيرة المنعقدة في فبراير الماضي في تسريع الإصلاحات الاقتصادية و تطوير المنظومات الاجتماعية مثل الصحة و تشجيع الحصول على الشغل اضافة الى تدعيم الشراكة و تأهيل المؤسسات.
و أوصى اجتماع الثلاثية ال17 -الذي ضم عددا من أعضاء الحكومة والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ورؤساء منظمات أرباب العمل الموقعين على العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للنمو إلى جانب خبراء- بمواصلة السياسة الاجتماعية للحكومة عبر ترشيد التحويلات الاجتماعية ودعم الطبقات المحرومة و إيلاء عناية خاصة للتكوين ونوعية الموارد البشرية من خلال تشجيع وترقية تكوين الأطر واليد العاملة المؤهلة من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية المسطرة.
وفي هذا الإطار أعربت الحكومة والشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون عن ارتياحهم للتوقيع بتاريخ 15 سبتمبر الجاري على الاتفاق الإطار بين خمسة عشر دائرة وزارية والاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنظمات أرباب العمل لتطوير المؤهلات
المهنية وتعزيز كفاءات العمال.
كما اتفق اطراف الثلاثية أيضا على مواصلة جهد مكافحة البطالة وتشجيع الاستثمار المنتج المحدث للثروة ومناصب العمل و إيلاء عناية خاصة للتنمية الفلاحية والريفية بسبب مساهمتها في الأمن الغذائي و كذا ترقية ودعم الأنشطة الاقتصادية القائمة على المعرفة وذات القيمة التكنولوجية القوية ودعم المؤسسات المصغرة التي يبادر بها الشباب من حاملي الشهادات وترقية المناولة.
و تتمثل التوصيات الأخرى في تحسين مناخ الأعمال من خلال تبسيط إجراءات إنشاء المؤسسة ولاسيما توفير العقار والحصول على القرض وعلى خدمات عمومية جيدة و عصرنة الإدارة الاقتصادية ومكافحة السلوكيات البيروقراطية وإضفاء الطابع اللامركزي على القرار من أجل ضمان خدمة عمومية جيدة. و تم الإتفاق أيضا على ترقية الاقتصاد الوطني وحمايته من خلال إنتاج معايير تقنية والنوعية وقواعد الدفاعات التجارية و ترقية الشراكة العمومية-الخاصة الوطنية والأجنبية.
و أعرب المشاركون من جهة أخرى عن ارتياحهم لقرار رئيس الجمهورية القاضي بإلغاء المادة 87 مكرر من القانون رقم 11.90 المتعلق بعلاقات العمل وهو قرار من شأنه أن يسمح “بتحسين محسوس للقدرة الشرائية للعمال ولاسيما الفئات المهنية الدنيا” حيث اتفقوا على وضع ترتيبات تنفيذية من أجل تطبيقه اعتبارا من الفاتح جانفي 2015.
كما تعهدوا بمواصلة تنفيذ كل التزامات العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للنمو التي ستكون محل تقييم دوري و العودة من جديد إلى العمل بالقرض الاستهلاكي وحماية الإنتاج الوطني وترقيته. وقد أعلن المشاركون في هذا اللقاء عن تجندهم من أجل تطبيق برنامج رئيس الجمهورية و كذا إعادة تأهيل المؤسسة الوطنية بصفتها المصدر الحقيقي للثروة ومناصب العمل.
وتقرر في الأخير إجراء لقاءات دورية للتقييم بغية متابعة أفضل لمدى تجسيد القرارات المتخذة في إطار الاجتماعات.