الرئيسية / المغرب الكبير / مصادر عسكرية تونسية تحذر من هجوم إرهابي للجزائري مختار بلمختار
ed9e7a65f1cc63b9e2c990eaeefde804

مصادر عسكرية تونسية تحذر من هجوم إرهابي للجزائري مختار بلمختار

قررت الحكومة التونسية تعليق نشاط الجمعيات المتورطة بالإرهاب، فيما أشارت مصادر صحافية إلى أن الجزائري مختار بلمختار هو العقل المدبر لهجوم الشعانبي الذي أودى بحياة 15 جنديا تونسيا. أصدرت خلية الأزمة التي تضم رئاسة الحكومة التونسية وبعض الوزارات المكلفة بمتابعة الأوضاع الأمنية، بيانا أعلنت فيه عن إحداث لجنة تتولى التدقيق في التمويل الداخلي والخارجي للجمعيات، والتعليق الفوري لنشاط الجمعيات التي يثبت تورطها بالإرهاب. وعملت السلطات التونسية بدأت في وقت سابق القيام بحملة واسعة لملاحقة جمعيات خيرية يشتبه بتورطها في دعم الإرهاب، فيما أشارت بعض المصادر إلى تورط حوالي 150 جمعية في تمويل جماعات مرتبطة بالقاعدة كتنظيم انصار الشريعة المحظور. كما قررت في السياق ذاته إغلاق المساجد ووسائل الإعلام التي تروج لخطاب تكفيري انتقادات كبيرة من قبل بعض السياسيين، وأفاد البيان من أنه تم ضم حوالي 4 آلاف عنصر جديد لتعزيز الجيش والحرس الوطني بشكل عاجل إليهما، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثبت تورطهم بخطاب تحريض أو تكفير. ويشيد المحلل العسكري مختار بن نصر بقرار إغلاق المساجد والإذاعات التي تبث خطابا متطرفا، مشيرا إلى وجود «حوالي 90 مسجدا بنيت بشكل مخالف ونصب بها أئمة لا علاقة لهم بالدين ساهموا بتأليب الرأي العام وبث خطاب متميز بالعنف والكراهية والتطرف». ومن جهته اعتبر المقرر العام للدستور النائب الحبيب خضر أن قرار الحكومة إغلاق المساجد الخارجة عن سيطرة وزارة الشؤون الدينية يعتبر «قرارا غير دستوري»، مشيرا إلى أن الدستور يؤكد أن الدولة راعية للدين وكافلة لحرية ممارسة الشعائر الدينية، مطالبا الحكومة بمعاقبة الأئمة الذين يثبت تورطهم بالخطاب التكفيري، والتراجع عن العقوبة «الجماعية» المتمثلة بحرمان المصلين من ارتياد المساجد. وأضاف في رسالة توجه بها إلى رئيس الحكومة مهدي جمعة «أدعوكم إلى الرجوع عن قرار إغلاق المساجد لأنه لن يكون إلا وقودا مؤججا لحواضن الإرهاب، في حين يكون من الأسلم تطبيق القانون دون تمييز (…) وأذكركم ختاما أن الفصل 21 من الدستور ينص على أن «المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز». وفي تعليقه على قرار إغلاق وسائل الإعلام المتهمة بالترويج لخطاب تكفيري، قال رئيس نقابة الصحافيين ناجي البغوري إن الحرب على الارهاب لا يجب أن تكون ذريعة للمس من حرية الصحافة وتنوع المشهد الاعلامي كأهم مكسبين بعد الثورة رافضا وضع خطوط حمراء أمام الاعلاميين. وأكد أن النقابة ترحب بالتصدي لهذه الوسائل، على أن يتم ذلك عبر الهيئة المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) وليس عبر السلطة التنفيذية، داعيا الحكومة الى التنسيق مع الهيئة باعتبارها هيئة دستورية. ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية جزائرية وتونسية قولها إن «المجموعة التي قامت بالاعتداء دخلت من ليبيا قبل نحو شهرين فقط والتحقت بخلية جبل الشعانبي»، مشيرة إلى أنها استعانت لاحقا بشحنة أسلحة مهربة من ليبيا عبر مركبتين رباعيتي الدفع لاستخدامها في تنفيذ العملية الإرهابية. ويرى بعض المراقبين أن منطقة الزنتان الليبية تحولت إلى معسكر تدريب للعديد من الجهاديين التونسيين والجزائريين يضم حوالي 5 آلاف مقاتل، يشرف على تدريبهم زعيم تنظيم «أنصار الشريعة» سيف الله بن حسين (أبو عياض) بالتعاون مع حليفه مختار بلمختار. وتؤكد بعض المصادر أن الرجلين يخططان للقيام بسلسلة من الهجمات على الجنوب التونسي بهدف احتلاله وجعله مركزا لعدة هجمات إرهابية على عدد من المدن التونسية. ويقول بن نصر إن التنسيق بين الجماعات الإرهابية في المنطقة هو أمر بديهي، مشيرا إلى أن هذه الجماعات تتعاون فيما بيننا على صعيد التمويل أو السلاح أو المقاتلين. ويتوقع قيام هذه الجماعات بالهجوم على بعض المراكز الأمنية في الجنوب التونسي، لكنه يستبعد كليا فرضية «احتلاله»، على اعتبار أن هذا الأمر يحتاج لبيئة حاضنة وظروف مواتية «كانهيار الدولة والجيش والنظام، ونحن لدينا دولة وأمن قويين ويقومان بمهامهما بشكل جيد جدا». وكانت السلطات التونسية أعلنت في 2012 حدودها الجنوبية (المثلث الصحراوي) مع ليبيا والجزائر «منطقة عسكرية مغلقة»، في خطوة تهدف للحد من عمليات تسلل المسلحين والمهربين من دول الجوار.