الرئيسية / المغرب الكبير / ليبيا..”داعش” يدق طبول الزحف على مصراتة
مصراتة
مسلحو تنظيم "داعش" في ليبيا

ليبيا..”داعش” يدق طبول الزحف على مصراتة

يبدو أن الفرع الليبي لتنظيم “داعش” وفيه لشعار التنظيم “باقية وتتمدد”، حيث فتح جبهة جديدة في سعيه للسيطرة على مزيد من الأراضي في هذا البلد المتخم بالصراعات الداخلية، من خلال الهجمات التي شنها خلال اليومين الماضيين إيذانا ببداية الزحف على مصراتة.

وخلال هجماته تمكن مسلحو التنظيم من اختراق خطوط الدفاع الأولى لمدينة مصراتة، معقل الثوار الذي قادوا التمرد المسلح ضد نظام القذافي، حيث تمكن “داعش” من السيطرة على بلدات أبو قرين والوشكة وزمزم والقداحية وأبو نجيم والبويرات، بالإضافة إلى سيطرته على أزيد من 20 سيارة مسلحة، موجها بذلك ضربات قوية لكتائب مصراتة.

الهجمات مكنت أيضا مسلحي “داعش”، الذين قدموا من معقل التنظيم في سرت على متن أزيد من ثلاثين سيارة مسلحين، من إرغام مقاتلي كتاب مصراتة على التراجع إلى خط الدفاع الثاني، على بعد 60 كلم من المدينة.

على مستوى الخسائر البشرية، تكبدت كتائب مصراتة 7 قتلى و105 مصاب في حصيلة تظهر حجم الهجوم الذي شنه تنظيم “داعش”، والذي فرض على كتائب الثوار السابقين إعلان حظر تجوال في المدينة والدعوة إلى تعبئة عامة.

في هجومه المباغت، لعب تنظيم “داعش” على عامل المفاجأة، خاصة وأن الأخبار الواردة من معقله في سرت خلال الأيام الماضية، كانت تتحدث عن سيادة حالة من الاضطراب في المدينة بسبب ما يروج حول سعي قوات حفتر وكتائب مصراتة، كل على حدى، إلى تحرير المدينة من قبضة التنظيم.

هجوم تنظيم “داعش” كانت له آثار عدة، حيث أنه زاد من تعميق الصراع السياسي داخل ليبيا بين الأطراف التي تتنازع الشرعية وتعلن اتفاقها على ضرورة محاربة “داعش” لكن تختلف في من يقوم بذلك وكيف يتم القيام به.

الهجوم وجد فيه البعض فرصة لتوجيه الاتهامات إلى رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، بالفشل في توحيد الليبيين، في ما استغله البعض الآخر لاتهام الطرف الخصم، أي الإسلاميين الداعم لكتائب مصراتة، بأنهم غير جادين في محاربة “داعش”.

من جانب آخر، أعاد الهجوم السؤال بخصوص التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا لمحاربة “داعش”، وما إذا كانت هذا التدخل مجرد مسألة وقت رغم إنكار حكومة الوفاق نيتها اللجوء إلى طلبه من الأمم المتحدة؟

إقرأ أيضا: كمال داود يحاكم العنصرية الدينية تجاه المهاجرين السود بالجزائر