الرئيسية / المغرب الكبير / أوباما يخلق الحيرة مجددا بشأن حملة الناتو على ليبيا
حملة الناتو على ليبيا
هل لعبت أمريكا حقا دورا ثانويا في إسقاط نظام القذافي؟

أوباما يخلق الحيرة مجددا بشأن حملة الناتو على ليبيا

مرة أخرى، خلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما الارتباك بخصوص موقف إدارته بشأن حملة الناتو على ليبيا في 2011، والتي كان لها دور كبير في إسقاط نظام معمر القذافي.

ويرى العديد من المراقبين ووسائل الإعلام الغربية أن حملة الناتو على ليبيا كانت وإسقاط نظام العقيد هي السبب الرئيسي في الفوضى التي تعيشها البلاد اليوم، حيث توجد ثلاثة حكومات ويغيب جيش وطني حقيقي وتسود الانقسامات القبلية والمناطقية وتسعى التنظيمات المتطرفة لإيجاد موطئ قدم لها.

واعترف الرئيس الأمريكي في حوار مع شبكة “فوكس نيوز” غياب مخطط لمواكبة ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي، مقرا أن ذلك كان خطأ.

ويأتي إقرار أوباما بكون الدول الرئيسية التي قادت حملة الناتو على ليبيا لم تكن تتوفر على مخطط لتدبير مرحلة ما بعد سقوط النظام، يأتي بعد أسابيع من محاولة الرئيس الأمريكي النأي بنفسه وبلاده عن المسؤولية في ما تشهده ليبيا اليوم من اضطرابات خطيرة تهدد المنطقة برمتها.

إقرأ أيضا: هل تشكل تونس الحلقة الأضعف لمواجهة الإرهاب مغاربيا؟
وكان أوباما قد رمى باللوم على حليفيه، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اللذان قادا الحملة ضد نظام القذافي، معتبرا أن الأول كان همه الترويج لصورته في حين أن الثاني انشغل عن ما يحدث في ليبيا.

ورغم ذلك لم يزل باراك أوباما الحيرة الخاصة بموقفه من الحملة العسكرية ضد ليبيا في 2011، حيث عمد مع ذلك إلى تبريرها.

ويبدو موقف أوباما شبيها بما عبر عنه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سابقا، والذي اعتذر عن كونه توصل بمعلومات استخباراتية خاطئة أدت إلى غزو العراق، ولم يعتذر عن الغزو بحد ذاته.

كذلك الشأن بالنسبة لأوباما الذي لا يبدو أنه يرى أن الحملة العسكرية على ليبيا بحد ذاتها، بل في ما بعدها، والذي يتحمل فيه الأوروبيون المسؤولية على حسب ما ذهب إليه الرئيس الأمريكي.

بيد أن التساؤل الكبير يبقى حول ما إذا كانت الولايات المتحدة لعبت حقا دورا ثانويا في إسقاط نظام القذافي أم أن واشنطن كانت تدير خيوط اللعبة من وراء ستار، وبالتالي لا معنى لما قد يبديه أوباما من أسف لما وقع لليبيا أو انتقاد يوجه لحلفائه الأوروبيين.