الرئيسية / المغرب الكبير / قلق أوروبي متنام من أن تصبح ليبيا نقطة عبور للمهاجرين بالآلاف
ليبيا نقطة عبور للمهاجرين

قلق أوروبي متنام من أن تصبح ليبيا نقطة عبور للمهاجرين بالآلاف

ما يزال القلق ينتاب أوروبا من أن تصبح ليبيا نقطة عبور للمهاجرين بالآلاف الراغبين بالوصول إلى القارة العجوز ، وهو ما يجد صداه في الصحافة الأوروبية.

من بين أسباب التخوف من انتقال الآلاف من المهاجرين إلى أووروبا عبر بوابة ليبيا هو ما تعيشه هذه الأخيرة من تدهور في الوضع الأمني والاقتصادي يصبح معه من الصعب عليه وقف تدفق المهاجرين.

وكشفت الصحافة البريطانية أن مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا تعيش أزمة بسبب نقص الموارد المالية، وهو ما يهدد بجعل هاته المراكز تفتح أبوابها وتسمح بخروج المهاجرين.

ونقلت صحيفة “تايمز” البريطانية عن العقيد محمد بورقيبة، المسؤول عن أحد مراكز الاحتجاز التي تضم المئات من المهاجرين، قوله “إن الدولة ضعيفة” في ليبيا ولا يوجد هناك أموال لإدارة المركز، حتى أن العاملين به لا يتلقون رواتبهم.

إقرأ أيضا: الصناديق الاجتماعية التونسية على شفا حفرة من العجز
وأضاف العقيد محذرا، “إذا لم تتحسن الأوضاع سنتوقف عن العمل ونفتح أبواب المركز لأننا نقوم بما نقوم به لحد الساعة من دون أن نحصل على أي مقابل”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى وجود 20 ألف مهاجر في مراكز الاحتجاز، وتسود المخاوف من أن يفسح لهم المجال للعبور إلى أوروبا إذا ما استمر الضغط على هاته المراكز الذي تعاني من نقص الموارد والاكتظاظ.

إلى ذلك تختلف التقديرات بخصوص عدد المهاجرين الذي يستعدون لركوب “قوارب الموت” كما تسمى في المغرب الكبير من أجل الوصول إلى السواحل الإيطالية عبر ليبيا.

وفي حين تشير بعض الأرقام إلى كون إيطاليا تواجه خطر تدفق 400 ألف مهاجر هذه السنة، وهو رقم مخيف بالنسبة للسلطات الإيطالية في إطار الانهيار الفعلي لمنظومة شينغن ما يعني أن المهاجرين سيعلقون في إيطاليا حتى ولو كانت بالنسبة لهم مجرد نقطة عبور.

بعد التقديرات تذهب أبعد من هذا الرقم وتتحدث عن قرب تحول ليبيا إلى نقطة عبور لحوالي 800 ألف مهاجر، ما يطرح السؤال بمدى دقة هذا العدد وما إذا كان يدخل في إطار عملية الحشد الغربي ضد ليبيا تمهيدا لتدخل عسكري جديد؟

ويبقى تدفق المهاجرين على ليبيا في مسعاهم للوصول إلى أوروبا عبئا إضافيا على بلد مزقت الحرب أوصاله وجعلت فريسة لتحديات أمنية كبيرة يبدو أن لا قبل له بها.