الرئيسية / المغرب الكبير / شكيب خليل في قفص اتهام المعارضة الجزائرية
خليل
وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل

شكيب خليل في قفص اتهام المعارضة الجزائرية

 قررت المعارضة الجزائرية النظر في قضية وزير الطاقة السابق، شكيب خليل الذي عاد مؤخرا إلى البلاد بعد سنوات من الفرار، نظرا إلى تورطه في الملف المعروف بـ “سوناطراك 2” بتهمة الفساد المالي وتلقي رشاوي.

ومن المرتقب أن تنظم حركة مجتمع السلم “حمس” اليوم السبت، “محاكمة رمزية” لشكيب خليل والتي سيشرف عليها عدد من الوزراء السابقين والمسؤولين الحزبيين، إضافة إلى رئيسي الحكومة السابقين أحمد غزالي وأحمد بن بيتور، اللذين تعاقبا على صناعة القرار الاقتصادي قبل سنة 1999.

ووفق بيان للحركة، من المرتقب أن تكون الندوة أو “المحاكمة الرمزية” من تأطير عبد المجيد عطار وزير الموارد المائية والمدير السابق لشركة سوناطراك، علاوة على حضور مجموعة من الوزراء السابقين والإطارات المتخصصة.

وأشار بيان “حمس” إلى أن أحمد غزالي وأحمد بن بيتور رئيسي الحكومة السابقين، سيحضرون الندوة إلى جانب كل من علي بن واري، وزير منتدب للخزينة سابقا، وعبد العزيز رحابي، وزير الاتصال والثقافة السابق، ونور الدين بحبوح، وزير الفلاحة السابق.

ولعل “المحاكمة الرمزية” التي تنظمها حركة مجتمع السلم، تعد بمثابة رسالة مشفرة إلى النظام الحاكم، الذي ومنذ مدة، كان يعمل على تعبيد الطريق وإعادة ترتيب أوراق “ملف سوناطرك” استعداد لعودة شكيب خليل، رفيق بوتفليقة المقرب.

إلى ذلك، تعتزم الحركة توضيح مجموعة من الجوانب التي غفل عنها الرأي العام في قضية الفساد التي باتت أشهر من نار على علم في البلاد، والتي على ما يبدو سيخرج منها شكيب خليل كالشعرة من العجين، بعد أن عاد إلى الجزائر مؤخرا بعد ثلاث سنوات من المطاردة القضائية والأمنية.

ويؤكد منظمو الندوة على خطورة الأزمة الاقتصادية التي تعرفها الجزائر منذ فترة نتيجة لتهاوي أسعار النفط في السوق الدولية، مشيرين إلى أن الجزائر ستتجه لا محال نحو الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة بعد استنفاذ احتياطيها من المحروقات بسبب سياسة شكيب خليل.

وقالت منظمو الندوة، أن سياسة وزير الطاقة السابق قامت بتجفيف باطن الأرض من مخزون الأجيال القادمة، في وقت أشار فيه رئيس “حمس” إلى أن “شكيب خليل عاد إلى الجزائر من أجل تنفيذ خطط عمل جديدة تعمل على التوفيق بين أهداف السلطة ومجموعات مالية متحالفة معها، بحيث ستفتح الدولة وفقها رأس مال المؤسسات العمومية أمام الأجانب”.

هذا وشكلت عودة وزير الطاقة السابق إلى البلاد بعد سنوات من الفرار، مادة دسمة للصحافة المحلية والطبقة السياسية، فيما تساءل الرأي العام الجزائري حول مستقبل شكيب خليل في العمل السياسي بالبلاد، وما إذا كان مكانه في التعديل الحكومي المترقب محجوزا، خاصة بعد تصريحات زعيم حزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، التي أكد من خلالها أن الجزائر ستقوم برد الاعتبار لخليل، واصفا إياه بـ “الإطار الذي ظلم وحرمت الجزائر من خبرته وتجربته”.

إقرأ أيضا:الجزائر: عمار سعداني يدافع عن وزير الطاقة الهارب شكيب خليل