الرئيسية / المغرب الكبير / السلطات الجزائرية تخشى من اندلاع مواجهات مع الحركة الانفصالية القبايلية
الحركة الانفصالية القبايلية

السلطات الجزائرية تخشى من اندلاع مواجهات مع الحركة الانفصالية القبايلية

أصبحت الحركة الانفصالية القبايلية المعروفة بـ “ماك”، تشكل مصدر قلق حقيقي بالنسبة للسلطة الجزائرية في الفترة الأخيرة، حيث أكدت بعض المصادر الأمنية مراقبة نشاط قيادات الحركة في محافظة “تيزي وزو” بعد أسابيع قليلة على عقدها لمؤتمر يهدف إلى هيكلة صفوفها.

ووفق ما أفادت صحيفة “العرب” اللندنية نقلا عن مصادر أمنية جزائرية، تسعى الحركة الانفصالية إلى تصعيد أعمالها في المنطقة، والدخول في مواجهات مع السلطات، من أجل لفت أنظار المنظمات الحقوقية والدولية نحو خروقات النظام الجزائري لحقوق الإنسان في المنطقة، إضافة إلى ما تسميه “حق تقرير المصير”.

وبالرغم من ما يعتبره كثيرون “عزلتها الجغرافية والشعبية”، باتت حركة انفصال منطقة القبائل تزيد من ارتباك السلطات الجزائرية، خاصة بعد المؤتمر الذي عقدته مؤخرا في بلدة “مقلع” والذي عرف حضور حوالي 500 من مناصريها، وهو الحدث الذي أربك السلطة الجزائرية.

أنصار-حركة-انفصال-القبائل-بالجزائر

قلق السلطات الجزائرية هو أمر مبرر بالنسبة للعديد من المراقبين، حيث أن الدعوة التي وجهتها “الماك” إلى مناصريها من أجل رفع شعاراتها وراياتها في مختلف الفعاليات الشعبية والأماكن الرسمية، علاوة على توزيعها لمنشورات تدعو إلى التمسك بمطالب الحركة المتمثلة أساسا في الانفصال، خلق حالة رهاب بالنسبة للجزائر، التي هرعت إلى مراقبة قيادات الحركة الانفصالية تجنبا لحدوث صدامات مع السلطات في “تيزي وزو”.

وتعتبر حركة انفصال مناطق القبائل “ماك” الجناح المتطرف للحركة الثقافية البربرية، التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي بقيادة عدد من المثقفين على رأسهم مولود معمري وفرحات مهني، من أجل المطالبة باعتراف السلطات بالبعد الثقافي الأمازيغي للمنطقة، ما أدى إلى نشوب مواجهات عنيفة مع السلطة راح ضحيتها العشرات.

وحسب مصادر صحيفة “العرب”، تشير مجموعة من التحقيقات التي أجرتها السلطات إلى صلة الحركة الانفصالية بجهات أجنبية معارضة للنظام  الجزائري، إضافة إلى ارتباط فرحات مهني، أحد أبرز نشطائها السياسيين بدوائر معادية للجزائر، وتمتعه بدعم منظمات حقوقية تؤيد مطلب الهوية الأمازيغية.

وفي المقابل، دعت مجموعة من المناشير والمعلقات في المدينة، والتي يجهل مصدرها، إلى عزل الحركة، كما طالبت سكان المحافظة بتنظيم مسيرة شعبية تزامنا مع ذكرى الربيع الأمازيغي الذي تحتفل به المنطقة سنويا في الـ 20 من أبريل، للرد على مطالب “الماك” الانفصالية.

هذا وترمي الحركة الانفصالية القبايلية “الماك” في الفترة الأخيرة إلى تسويق مطالبها الانفصالية، حيث دعت أمازيغ المناطق الجنوبية والشرقية للبلاد إلى الخروج عن عزلتهم السياسية والشعبية، وذلك من خلال إضفاء الطابع العرقي على قضيتهم التي خفت بريقها منذ مطلع الألفية، نتيجة لاستجابة السلطة لمجموعة من المطالب كان على رأسها ترسيم اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في الدستور الجديد.

إقرأ أيضا:فولكلور رؤساء الأحزاب الجزائرية