الرئيسية / المغرب الكبير / حافظ السبسي ينفي حصول “توريث” داخل “نداء تونس”
rsz_حافظ_السبسي

حافظ السبسي ينفي حصول “توريث” داخل “نداء تونس”

حاول حافظ السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس حزب “نداء تونس”، تبرير الضعف الذي طال الحزب بسبب الأزمة الداخلية التي عرفها في الشهور الأخيرة بالقول إن “نداء تونس” فقد عدد من كوادره التي التحقت بدواليب السلطة عقب فوزه في الانتخابات التشريعية والرئاسية لعام 2014.

وقلل حافظ السبسي في حوار نشر يوم أمس الجمعة من عملية المغادرة الجماعية التي قام بها عدد من قيادات ونواب الحزب بالبرلمان، معتبرا أن عددهم لا يشكل شيئا بالمقارنة مع مجموع منخرطي الحزب الذي إلى 200 ألف شخص.

وكان الأمين العام السابق للحزب، محسن مرزوق، قد قاد انشقاقا داخل “نداء تونس” بعدما خاض حرب زعامة ضد حافظ السبسي ما ساهم في إضعاف الحزب وفقدانه لأغلبيته داخل البرلمان لصالح خصمه بالأمس وشريكه الحالي في التحالف الحكومي حركة “النهضة”.

واعتبر السبسي أن مشكل الحزب بهذا الخصوص بدأ لأنه لم يتمكن من حصد الأغلبية المطلقة في الانتخابات لأن قانون الانتخابات لا يساعد على ذلك، وهو ما اضطر “نداء تونس” إلى البحث عن تحالفات من أجل الحكم.

هذه الإكراهات حالت دون أن يطبق الحزب برنامجه الانتخابي، يقول نجل رئيس الجمهورية التونسية، وهو ما خلق شعورا بالمرارة لدى قواعد الحزب، بالإضافة إلى إبرام التحالف مع حركة “النهضة” الإسلامية، وهو ما أذكى الخلافات داخل “نداء تونس” خصوصا وأن الحملة الانتخابية للحزب تركزت على السعي وراء الإطاحة بالحركة الإسلامية من السلطة.

إقرأ أيضا: شركة أمريكية تشرف على تلميع صورة حركة النهضة في الخارج
واعتبر رئيس حزب “نداء تونس” أن هذه الأخير لم يحضر قواعده لاحتمال الدخول في تحالف حكومي مع حركة “النهضة”.

وعن سؤاله إن كان هو شخصا يؤيد التحالف مع “النهضة”، رد حافظ السبسي أن السياسي يتعامل مع ما هو موجود وأن هذا التحالف يصب في مصلحة الطرفين وفي مصلحة البلاد.

وأضاف حافظ السبسي أن تونس تدار اليوم بمنطق التوافقات وأن المستقبل سيحكم إن كان هذا التفاهم بين “نداء تونس” و”النهضة” عميق حقا أم سطحي، معبرا عن أمله الشخصي في أن يكون التقاء الحزبين مبنيا على أساس متين وإلا ستشهد تونس عودة للاستقطاب الذي ميز سنة 2013.

وحول تقلده لرئاسة الحزب الذي ترأسه والده من قبل، وهو ما جعل البعض يتحدث عن حدوث “توريث” داخل “نداء تونس”، أجاب السبسي الإبن أن تونس اليوم بنيت اليوم على أساس الديمقراطية وإرادة الشعب، وبالتالي لا يوجد هناك منطق للتوريث، مضيفا أنه حظي بدعم قواعد الحزب وأنه لا يمكن حرمان شخص من حقوقه المدنية بدعوى الخوف من الحديث عن “التوريث”.

أما عن الانتقادات التي وجهت إلى حافظ السبسي بسبب علاقاته مع بعض رجال الأعمال، أكد السبسي أن ما من رجل أعمال يمارس وصايته على شخصه أو قناعاته.

وانتقد السبسي بدوره كثرة الحديث عن علاقاته مع رجال الأعمال معتبرا أن هاته القصص تم تضخيمها معتبرا أن حرية التعبير في تونس تتم إساءة استعمالها من طرف البعض الذي يصر على ترويج مثل هذه القصص.