الرئيسية / المغرب الكبير / هل تعد “داعش” العدة لنقل مركز عملياتها إلى ليبيا؟
داعش
تنظيم "داعش" في ليبيا

هل تعد “داعش” العدة لنقل مركز عملياتها إلى ليبيا؟

مع توالي انتكاسات تنظيم “داعش” في سوريا والعراق وفقدان سيطرته على مساحات ترابية واسعة، كثر الحديث عن اعتزام قادة التنظيم نقلا مركز عملياته إلى ليبيا.

هذا وتؤكد عدد من مصالح الاستخبارات الدولية أن زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي وقيادات التنظيم يحضرون لنقل نشاطهم إلى ليبيا التي تعاني من صراع عسكري محتدم بين معسكري طرابلس وطبرق.

وما يعضد هذا الطرح بالنسبة لهؤلاء هو الحديث عن إيفاد البغدادي لقياديين بارزين للإشراف على الفرع الليبي للتنظيم وربما تعبيد الطريق أمام انتقال زعيم “داعش” وقياداتها إلى ليبيا بعدما تم تضييق الخناق عليهم من قبل قوات التحالف الدولي وروسيا، فضلا عن الحرب التي تخوضها ضدهم القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية.

بيد أن حالة الاحتراب الداخلي في ليبيا، وفشل المسار السياسي في الخروج بحكومة وحدة وطنية متوافق بشأنها ومضطلعة بصلاحيات تخولها إعادة بناء مؤسسات الدولة ومواجهة تحدياتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتزايد الشكوك بشأن إمكانية أن تضع الحرب أوزارها في البلاد، كل ذلك يصب في مصلحة “داعش”.

إقرأ أيضا: “ذي غارديان”: “التدخل العسكري في ليبيا قد يكون مجرد مسألة وقت”

التنظيم، الذي بنا جزءا من ثروته على عائدات النفط والغاز الذي سيطر على عدد من مواقعه في العراق وسوريا، يسعى وراء النفط الليبي الذي يعد بدوره نقطة صراع بين طرفي النزاع الكبيرين في البلاد.

انتقال “داعش” قيادة إلى ليبيا قد يوفر متنفسا للتنظيم، حسب ما يقوله عدد من المراقبين، في الوقت الذي كثر فيه الفاعلون في الصراع المسلح في الشرق الأوسط بين أنظمة محلية وفصائل مسلحة معارضة وقوى إقليمية وأخرى تدعم أطرافا متصارعة إما بالسلاح أو تحارب إلى جانبها بطائراتها المقاتلة.

من جهة أخرى سيمكن التمدد فوق التراب الليبي تنظيم “داعش” من الحصول على موطئ قدم قريب من أوروبا وتونس ومصر والجزائر ودول الساحل الإفريقي، ما قد يسمح له بتعزيز علاقاته مع المجموعات المسلحة التي تدين له بالولاء.

كما أن تحول ليبيا إلى مركز قيادات لتنظيم “داعش” سيمنكه من استقطاب العديد من المجندين، خصوصا من شمال إفريقيا ودول الساحل وأوروبا، الراغبين بالالتحاق بصفوف التنظيم.

بيد أن المخاوف كثرت من كون وجود تنظيم “داعش” في ليبيا، وبالرغم من كونه ما يزال محدودا ومحصورا في مناطق مثل سرت وصبراتة والنوفلية، فسح المجال أمام حديث الدول الغربية عن القيام بتدخل عسكري في البلاد يحذر الكثيرون من أنه سيفتح أبواب ليبيا على المجهول.