الرئيسية / المغرب الكبير / هل يعود الأمل إلى ليبيا مع تشكيل حكومة الوفاق المعدلة؟
هل تعيد الحكومة المعدلة الأمل إلى ليبيا
هل تعيد الحكومة المعدلة الأمل إلى ليبيا

هل يعود الأمل إلى ليبيا مع تشكيل حكومة الوفاق المعدلة؟

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، من مقر اجتماعاته بمدينة الصخيرات المغربية، عن تشكيلة الحكومة المعدلة بعد أن فشلت النسخة الأولى في الحصول على ثقة مجلس النواب بطبرق.

المجلس عبر على لسان الناطق باسم، فتحي المجبري، عن أمله في أن يكون تشكيل الحكومة بداية لإنهاء الصراع الدائر في ليبيا.

خطاب الأمل لا ينفي مع ذلك صعوبة الأوضاع في البلاد وعمق الخلافات بين الإخوة الأعداء في ليبيا.

داخل المجلس المكون من تسعة أعضاء، الذي من المفترض أنهم يمثلون الأطراف المتصارعة في البلاد، رفض عضوان التصويت على وثيقة الإعلان عن تشكيل الحكومة بحسب ما أكدته وكالة الأنباء الفرنسية.

أحدهما، رفض الكشف عن هويته، قال في تصريح للوكالة الفرنسية إنه وزميله رفضا التوقيع على الوثيقة لكونها لم يكونا متفقين على الطريقة التي تم بها تعيين الوزراء والتي افتقدت حسب قولها إلى الشفافية.

إلى ذلك، ينتظر أن يعقد مجلس النواب الليبي بطبرق اليوم الإثنين أو غدا الثلاثاء جلسة للبث في التشكيلة الحكومية المعدلة على أمل أن لا تقابل هذه المرة أيضا بالرفض.

فتصويت المجلس بعدم منح ثقته للنسخة الأولى من الحكومة في 25 يناير الماضي أعاد الملف الليبي الوراء، وزاد من المخاوف بخصوص هشاشة الاتفاق السياسي الذي يخشى العديد من أن يتم نفسه ويبقى خيار المواجهة العسكرية هو الوحيد المتبقي لحسم الصراع في ليبيا.

إقرأ أيضا: عودة الحديث عن تدخل عسكري في ليبيا يتثير العديد من التساؤلات

وثيقة إعلان تشكيل الحكومة، بحسب ما توصلت بها وكالة الأنباء الفرنسية، تفيد بأن عدد أعضائها 18 وزيرا، من بينهم خمسة وزراء دولة.

الحكومة الجديدة جاءت ظاهريا متوافقة مع مطلب تقليص أعضائها حيث كانت النسخة السابقة تضم 32 إسما، كما أن إعلان تشكيلها جاء قبل انقضاء مهلة 10 أيام التي منحت للمجلس للخروج بحكومة جديدة.

من بين أبرز ما حملته النسخة الحكومية المعدلة هو تعيين العقيد مهدي البرغتي وزيرا للدفاع، حيث كانت هذه الحقيبة تشكل أحد العقبات الأساسية أما تقدم المسار التفاوضي بين الفرقاء الليبيين.

الأوساط الدولية لطالما قدمت تشكيل حكومة وحدة وطنية كمفتاح لحل الأزمة الليبية، معتبرة أن مثل هذه الحكومة ستكون هي المخاطب لبحث سبل محاربة تنظيم “داعش” في ليبيا.
فقد استغل التنظيم، كما هو معلوم، حالة الاحتراب الداخلي وانقسام السلطة ما بين حكومتين وبرلمانيين وميليشيات متناحرة من أجل أن يجد لنفسه موطئ قدم في ليبيا والسعي للتمدد والسيطرة على موارد النفط.

تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إعادة الأمن والاستقرار هو ما يطمح له الليبيون الذين سئموا دوامة العنف التي لم تخرج منها البلاد منذ 2011 ، ما عصف بأحلام الثورة في إقامة نظام ديمقراطي على أنقاض ديكتاتورية القذافي.

بيد أن التشاؤم يبقى ملازما لخطاب الأمل الذي يتم ترويجه بين الفينة والأخرى، فحكومة الوفاق الوطني تبقى مهددة بأن تصبح ضحية جديدة للصراع الدائر حول السلطة والمصالح في ليبيا ما بعد الثورة، ما يرهن مستقبل البلاد لأجل غير مسمى.