الرئيسية / المغرب الكبير / المعارضة الجزائرية تحرج السلطة وتفتح نقاش الحدود المغلقة مع المغرب
الحدود بين المغرب والجزائر في صورة من الأرشيف
الحدود بين المغرب والجزائر في صورة من الأرشيف

المعارضة الجزائرية تحرج السلطة وتفتح نقاش الحدود المغلقة مع المغرب

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية في الجزائر، محسن بلعباس، بخصوص إعادة فتح الحدود مع المغرب، جدلا في الساحة السياسية بالبلاد. ففي الوقت الذي بدأت فيه أحزاب المعارضة بإثارة النقاش بهذا الخصوص، فضلت أحزاب الموالاة التأكيد على موقف الحكومة والسلطة من الملف.

وكان محسن بلعباس أمس السبت، قد وجه دعوة إلى السلطة الجزائرية لإعادة فتح حدودها مع المغرب والتي جرى إغلاقها سنة 1994، مؤكدا أن الأمر سيعيد الاعتبار إلى الاتحاد المغاربي الذي ناضل من أجله عدد من القادة السابقين في دول المغرب الكبير.

وأكد بلعباس في كلمة ألقاها أمام مناضلي حزبه أن مسألة إغلاق الحدود مع الجار المغرب، يؤثر على البلاد سياسيا واقتصاديا، مطالبا بضرورة اتخاذ هذه الخطوة التي “ستعيد الاعتبار لدول المنطقة ككل” حسب قوله.

عدم بناء اتحاد مغاربي شبه انتحار

من جانبه، لمح حزب جبهة القوى الاشتراكية إلى أهمية التطرق إلى مسألة “بناء الاتحاد المغاربي” مشيرا إلى أن هذا الملف يجب أن “يناقش في كليته ومن جميع الجوانب كما يجب أن يتطرق إلى انعكاسات عدم تكوين وحدة مغاربية، على المنطقة ككل”.

إلى ذلك، اعتبر المكلف بالتواصل في الحزب يوسف عوشيش، أن عدم العمل على بناء الاتحاد المغاربي، خاصة في ظل التطور “الكبير والمحفوف بالمخاطر” الذي تشهده المنطقة، سواء على الصعيد الجهوي والدولي، يعد أمرا “غير مسؤول وشبه انتحار بالنسبة لدول المنطقة”.

واسترسل عوشيش قائلا “أن تحقيق هدف بناء الاتحاد المغاربي، رهين بالأساس بالتخلي عن سياسة “الحسابات والمبررات ضيقة الأفق”.

إغلاق الحدود أمر غير منطقي

وصفت الأحزاب الإسلامية بالجزائر استمرار النظام في إغلاق الحدود مع المغرب بـ “الأمر غير المنطقي” على المستوى السياسي والاقتصادي، والذي يتسبب في معاناة العشرات من الأسر المغربية والجزائرية.

واعتبر رئيس حزب حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري إغلاق الحدود بـ “بالعبث السياسي والاقتصادي” كما أنها تسببت في ضرر لعدد من العائلات الجزائرية والمغربية ومست بحقوقها”، موضحا أن “بناء اتحاد مغاربي” يعد رغبة عدد كبير من سكان المنطقة.

“بناء اتحاد مغاربي”، رغبة تتشاركها عدة شخصيات في البلاد، حيث أكد أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة السابق، أن إعادة فتح الحدود مع المملكة المغربية سينعكس إيجابا على البلدين بالأساس وأيضا على باقي الدول المغاربية.

وبدوره، عبر رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله عن تأييده لأهمية إعادة فتح الجزائر للحدود مع المغرب، حيث أوضح قائلا “ليست بالمطلب الجديد، وإنما فكرة طالبنا بها منذ زمن”.

وفي نفس الإطار أكد جاب الله أن التأخير الذي طال تنفيذ هذا الأمر، في إشارة إلى فتح الحدود، والعمل جديا على بناء اتحاد مغاربي قوي، من شأنه أن ينعكس سلبا على جميع البلدان التي تتقاسم هذا الحيز الجغرافي”، حسب قول.

ومن جانبه، أوضح محمد دويبي، الأمين العام لحزب النهضة أن “عددا من الدول تعمل على تكوين اتحادات إقليمية من أجل تشكيل قوة ضاغطة، الأمر الذي يدفعنا للإقرار بكوننا مع إعادة فتح الحدود مع الجار المغرب في إطار بناء الاتحاد المغاربي المنشود”.

فتح الحدود من اختصاص وزارة الشؤون الخارجية

وفي الوقت الذي تؤكد فيه أحزاب المعارضة على أهمية وضع حد لإغلاق الحدود بين الجارتين، اكتفت أحزاب الموالاة بالإشارة إلى أهمية بناء الاتحاد المغاربي دون الخوض في مسألة إعادة فتح الحدود، التي اعتبرتها من اختصاص وزارة الشؤون الخارجية.

هذا وأشار محمد جميعي، رئيس كتلة جبهة التحرير الوطني بالمجلس الشعبي الوطني إلى أن “الاتحاد المغاربي سيمكن دول المنطقة من تحقيق الكثير من النتائج خاصة على المستوى الاقتصادي”، في وقت اعتبر فيه أن فتح الحدود مع المغرب “مسألة تخص وزارة الشؤون الخارجية”.

نفس الفكرة يتقاسمها حزب التجمع الوطني الديموقراطي، حيث يرفع زعيمه أحمد أويحيى بدوره شعار بناء اتحاد مغاربي الذي سيكون كما يقول في مصلحة شعوب المنطقة، إلا أن موقف الحزب من مسألة إعادة فتح الحدود يتماهى كلية مع الموقف الرسمي للسلطة، وهو ما يجعل بناء الوحدة المغاربية فعليا أمرا معلقا.

إقرأ أيضا:سياسي جزائري: فتح الحدود مع المغرب سيعيد الاعتبار للاتحاد المغاربي