الرئيسية / المغرب الكبير / السلطة الجزائرية: الإنفاق بالملايين “حلال علينا و حرام عليكم”
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الجزائر
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

السلطة الجزائرية: الإنفاق بالملايين “حلال علينا و حرام عليكم”

من الواضح أن السلطة الجزائرية لا تزال متشبثة بمبدأ “حلال علينا وحرام عليكم” بخصوص الإنفاق، حيث أنه وبالرغم من الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد، وسن حكومة عبد المالك  سلال لسياسة تقشفية صارمة، أشارت بعد المعطيات إلى إنفاق ما يفوق ملياري سنتيم من أجل تغطية مصاريف مبيت النواب عشية المصادقة على الدستور الجديد.

ووفق ما أفادت به صحيفة “الشروق” الجزائرية، لم تعمل السلطة على التقيد بسياسة شد الحزام التي أقرتها سابقا، ففي الوقت الذي طالبت فيه الشعب الجزائري بتفهم دواعي هذه “الإجراءات الترقيعية” للخروج من فوهة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انهيار أسعار النفط في الأسواق الدولية، استباحت السلطة لنفسها إنفاق الملايين على أعضاء البرلمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطة صرفت أزيد من ملياري سنتيم لتغطية مصاريف إقامة 517 نائبا برلمانيا في أفخم الفنادق بالعاصمة الجزائر لمدة ثلاثة أيام متتالية علاوة على تكاليف أخرى، وذلك قبل المصادقة على دستور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي حاز على تزكية النواب وسط مقاطعة أغلبية أحزاب المعارضة.

ولعل إنفاق السلطة “الجنوني” لصالح نواب غرفتي البرلمان ليس بالأمر الجديد، حيث اعتادت الأخيرة على “تدليل” هذه الفئة، خاصة في المواقف الحرجة كعرض مشروع الدستور على التصويت، في إطار ما يسمى بسياسة ” ضمان الأيادي المرفوعة”.

وحسب الصحيفة الجزائرية، لم يكن استنزاف المزيد من أموال الخزينة العمومية في مناسبة التصويت على الدستور المرة الأولى، حيث سبق ومنحت السلطة في كثير من المناسبات امتيازات عدة لنواب غرفتي البرلمان، مشيرة إلى أن الأخيرة قد تلجأ مستقبلا نحو رفع قيمة منح هؤلاء.

هذا وجرت المصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري يوم الأحد المنصرم، حيث وافقت أغلبية نواب غرفتي البرلمان إضافة إلى الثلث الرئاسي في مجلس الأمة على تمرير دستور بوتفليقة، الذي رأت المعارضة أنه مجرد محاولة لـ “تكريس أحادية القرار” بالبلاد، وذلك لاكتفاء النظام بعرضه على البرلمان دون إحالته على الاستفتاء.

إقرأ أيضا:سلال يبشر الجزائريين بعهد جديد بعد المصادقة على الدستور