الرئيسية / المغرب الكبير / “إيكونومست”: ليبيا تعاني من شلل سياسي ويجب تنفيد التدخل العسكري فورا
مسلحو تنظيم "داعش" في ليبيا

“إيكونومست”: ليبيا تعاني من شلل سياسي ويجب تنفيد التدخل العسكري فورا

أصبح تمدد تنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي الليبية يثر المزيد من المخاوف من سيطرته وإحكام قبضته على موانئ النفط في المنطقة، ما من شأنه أن يعزز قدراته وموارده المالية، التي تأثرت في سوريا بفعل الضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وبعد الهزائم المتتالية للتنظيم، ونتيجة للأزمة المالية التي يمر بها في كل من العراق وسوريا، أصبحت أنظار التنظيم الإرهابي تتجه أكثر نحو ليبيا، التي أعلن فيها “مدينة سرت ” إمارة له، في وقت حذرت فيه أطراف دولية من تحول الأخيرة إلى معقل جهادي لـ “داعش” بعد سوريا.

وكانت عدد من الدول،على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا قد لوحت بالتدخل العسكري في ليبيا من أجل التصدي لتنظيم الدولة، فيما طالبت جريدة “إيكونومست” البريطانية بضرورة تنفيذ عملية عسكرية فورية في غرب ليبيا لمواجهة التنظيم.

وفي نفس السياق، شددت الصحيفة على أن المجتمع الدولي لا يمكن أن ينتظر نجاح العملية السياسية، حيث أن “داعش” يستغل ذلك من أجل  التوسع أكثر، وبخطى منتظمة في ليبيا.

وإلى ذلك، أوضحت “إيكونومست” أن الحرب الأهلية التي تعرفها البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القدافي والتي أخرت التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأطراف المتنازعة ستتسبب في عرقلة التدخل العسكري بدوره، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة لازال يستفيد من الانفلات الأمني في ليبيا.

وفي تصريحاته للجريدة البريطانية، أوضح فريديريك ويهري، الباحث في مؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي أن المجتمع الدولي “لا يمكنه الانتظار أكثر إلى غاية تشكل حكومة الوفاق الوطني من أجل التصدي للتنظيم الإرهابي” مشيرا إلى أن “وجود قوات أجنبية في ليبيا وبمساعدة الغارات الجوية، ستنجح البلاد في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية“.

هذا وأكدت الجريدة أن ليبيا أصبحت تعرف نوعا من الشلل السياسي، حيث لم تتوصل الأطراف المتنازعة إلى الآن إلى تشكيل نهائي لحكومة الوفاق المنبثقة عن جولات الحوار الليبي، في وقت يستغل فيه “داعش” هذا الأمر لصالحه للبحث عن المزيد من التمدد خاصة باتجاه منطقة الهلال النفطي، التي تضم أكبر وأهم الموانئ النفطية في المنطقة.

إقرأ أيضا:“وول ستريت”: ليبيا قد تصبح “دولة كارثية” بالنسبة لشمال أفريقيا وأوروبا

loading...